(م س حم)، وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: " قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فَذَكَرَ لَنَا أَنَّ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَالْإِيمَانَ بِاللهِ أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ "، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ (١) إِنْ قُتِلْتُ فِي سَبِيلِ اللهِ؟، أَتُكَفَّرُ عَنِّي خَطَايَايَ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " نَعَمْ، إِنْ قُتِلْتَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَأَنْتَ صَابِرٌ (٢) مُحْتَسِبٌ (٣) مُقْبِلٌ (٤) غَيْرُ مُدْبِرٍ (٥» (٦) (ثُمَّ سَكَتَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: أَيْنَ السَّائِلُ آنِفًا (٧)؟ "،
فَقَالَ الرَّجُلُ: هَا أَنَا ذَا) (٨) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " كَيْفَ قُلْتَ؟ "، قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ قُتِلْتُ فِي سَبِيلِ اللهِ؟، أَتُكَفَّرُ عَنِّي خَطَايَايَ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " نَعَمْ، وَأَنْتَ صَابِرٌ مُحْتَسِبٌ، مُقْبِلٌ غَيْرُ مُدْبِرٍ) (٩)
(إِلَّا أَنْ تَدَعَ دَيْنًا لَيْسَ عِنْدَكَ وَفَاءٌ لَهُ (١٠» (١١) (فَإِنَّ جِبْرِيلَ - عليه السلام - قَالَ لِي ذَلِكَ (١٢) ") (١٣)
(١) أَيْ: أَخْبِرْنِي. تحفة الأحوذي - (ج ٤ / ص ٣٩٨)
(٢) أَيْ: غَيْرُ جَزِعٍ. تحفة الأحوذي - (ج ٤ / ص ٣٩٨)
(٣) الْمُحْتَسِب: هُوَ الْمُخْلِص للهِ تَعَالَى، فَإِنْ قَاتَلَ لِعَصَبِيَّةٍ، أَوْ لِغَنِيمَةٍ، أَوْ لِصِيتٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، فَلَيْسَ لَهُ هَذَا الثَّوَابُ وَلَا غَيْره. شرح النووي (ج ٦ / ص ٣٦٢)
(٤) أَيْ: عَلَى الْعَدُوِّ. تحفة الأحوذي - (ج ٤ / ص ٣٩٨)
(٥) أَيْ: غَيْرُ مُدْبِرٍ عَنْهُ، وَهُوَ تَاكِيدٌ لِمَا قَبْلَهُ. تحفة الأحوذي - (ج ٤ / ص ٣٩٨)
(٦) (م) ١٨٨٥، (ت) ١٧١٢
(٧) أي: قبل قليل.
(٨) (س) ٣١٥٥
(٩) (م) ١٨٨٥، (ت) ١٧١٢
(١٠) فِيهِ تَنْبِيهٌ عَلَى جَمِيعِ حُقُوقِ الْآدَمِيِّينَ، وَأَنَّ الْجِهَادَ وَالشَّهَادَةَ وَغَيْرَهُمَا مِنْ أَعْمَالِ الْبِرِّ لَا يُكَفِّرُ حُقُوقَ الْآدَمِيِّينَ وَإِنَّمَا يُكَفِّرُ حُقُوقَ اللهِ تَعَالَى. النووي (٦/ ٣٦٢)
وَقَالَ التُّورْبَشْتِيُّ: أَرَادَ بِالدَّيْنِ هُنَا مَا يَتَعَلَّقُ بِذِمَّتِهِ مِنْ حُقُوقِ الْمُسْلِمِينَ، إِذْ لَيْسَ الدَّائِنُ أَحَقَّ بِالْوَعِيدِ وَالْمُطَالَبَةِ مِنْهُ مِنْ الْجَانِي وَالْغَاصِبِ وَالْخَائِنِ وَالسَّارِقِ. تحفة الأحوذي - (ج ٤ / ص ٣٩٨)
(١١) (حم) ١٥٠٥٢، (م) ١٨٨٥، وقال الأرناؤوط: صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن
(١٢) هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ أُوحِيَ إِلَيْهِ بِهِ فِي الْحَال. شرح النووي (ج ٦ / ص ٣٦٢)
(١٣) (م) ١٨٨٥، (ت) ١٧١٢