تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْمَلَائِكَةُ لَا يَدْخُلُونَ بَيْتًا فِيهِ صُورَة

(خ م)، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا صُورَةٌ (١) " (٢)

(١) قَالَ الْعُلَمَاء: سَبَبُ اِمْتِنَاعِهِمْ مِنْ بَيْتٍ فِيهِ صُورَة، كَوْنُهَا مَعْصِيَةً فَاحِشَة، وَفِيهَا مُضَاهَاةٌ لِخَلْقِ اللهِ تَعَالَى، وَبَعْضُهَا فِي صُورَةِ مَا يُعْبُدُ مِنْ دُونِ اللهِ تَعَالَى، وَسَبَبُ اِمْتِنَاعِهِمْ مِنْ بَيْتٍ فِيهِ كَلْب، لِكَثْرَةِ أَكْلِهِ النَّجَاسَات، وَلِأَنَّ بَعْضَهَا يُسَمَّى شَيْطَانًا كَمَا جَاءَ بِهِ الْحَدِيث، وَالْمَلَائِكَةُ ضِدُّ الشَّيَاطِين، وَلِقُبْحِ رَائِحَةِ الْكَلْب، وَالْمَلَائِكَةُ تَكْرَهُ الرَّائِحَةَ الْقَبِيحَة، وَلِأَنَّهَا مَنْهِيٌّ عَنْ اِتِّخَاذهَا؛ فَعُوقِبَ مُتَّخِذُهَا بِحِرْمَانِهِ دُخُولَ الْمَلَائِكَةِ بَيْتَه، وَصَلَاتُهَا فِيهِ، وَاسْتِغْفَارُهَا لَهُ، وَتَبْرِيكُهَا عَلَيْهِ وَفِي بَيْتِه، وَدَفْعِهَا أَذَى الشَّيْطَانِ، وَهَؤُلَاءِ الْمَلَائِكَةُ الَّذِينَ لَا يَدْخُلُونَ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ أَوْ صُورَة، هُمْ مَلَائِكَةٌ يَطُوفُونَ بِالرَّحْمَةِ وَالتَّبْرِيكِ وَالِاسْتِغْفَار، وَأَمَّا الْحَفَظَةٌ، فَيَدْخُلُونَ فِي كُلِّ بَيْت، وَلَا يُفَارِقُونَ بَنِي آدَمَ فِي كُلِّ حَالِ، لِأَنَّهُمْ مَامُورُونَ بِإِحْصَاءِ أَعْمَالِهِمْ وَكِتَابَتِهَا.

قَالَ الْخَطَّابِيُّ: وَإِنَّمَا لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ أَوْ صُورَةٌ مِمَّا يَحْرُمُ اِقْتِنَاؤُهُ مِنْ الْكِلَابِ وَالصُّوَر، فَأَمَّا مَا لَيْسَ بِحِرَامٍ، مِنْ كَلْبِ الصَّيْدِ وَالزَّرْعِ وَالْمَاشِيَةِ، وَالصُّورَةِ الَّتِي تُمْتَهَنُ فِي الْبِسَاطِ وَالْوِسَادَةِ وَغَيْرِهِمَا، فَلَا يَمْتَنِعُ دُخُولُ الْمَلَائِكَةِ بِسَبَبِهِ. شرح النووي على مسلم - (ج ٧ / ص ٢٠٧)

(٢) (خ) ٣١٤٤، (م) ٢١٠٦

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ١ · الصفحة ٢١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ١ · ص ٢١٣