تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(خ م حم)، وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: (قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَهُوَ يُحَدِّثُ عَنْ فَتْرَةِ الْوَحْيِ (١):) (٢) (جَاوَرْتُ بِحِرَاءٍ شَهْرًا، فَلَمَّا قَضَيْتُ جِوَارِي، نَزَلْتُ فَاسْتَبْطَنْتُ بَطْنَ الْوَادِي (٣) فَنُودِيتُ) (٤) (فَنَظَرْتُ أَمَامِي وَخَلْفِي، وَعَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي، فَلَمْ أَرَ أَحَدًا، ثُمَّ نُودِيتُ فَنَظَرْتُ، فَلَمْ أَرَ أَحَدًا، ثُمَّ نُودِيتُ، فَرَفَعْتُ رَاسِي) (٥) (فَإِذَا الْمَلَكُ الَّذِي جَاءَنِي بِحِرَاءٍ (٦) قَاعِدٌ عَلَى كُرْسِيٍّ عَلَى عَرْشٍ (٧) بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ) (٨)

(فَلَمَّا رَأَيْتُهُ) (٩) (أَخَذَتْنِي رَجْفَةٌ شَدِيدَةٌ) (١٠) (حَتَّى هَوَيْتُ إِلَى الْأَرْضِ) (١١) (فَأَتَيْتُ خَدِيجَةَ فَقُلْتُ: دَثِّرُونِي زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي (١٢) وَصُبُّوا عَلَيَّ مَاءً بَارِدًا (١٣) قَالَ: فَدَثَّرُونِي، وَصَبُّوا عَلَيَّ مَاءً بَارِدًا) (١٤) (وَأُنْزِلَ عَلَيَّ: ﴿يَأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (١٥) قُمْ فَأَنْذِرْ (١٦) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (١٧) وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (١٨) وَالرُّجْزَ (١٩) فَاهْجُرْ﴾) (٢٠) (قَالَ: ثُمَّ حَمِيَ الْوَحْيُ (٢١) وَتَتَابَعَ (٢٢) ") (٢٣)

(١) (فَتْرَةِ الْوَحْيِ) أَيْ: اِحْتِبَاسِ الْوَحْيِ عَنْ النُّزُولِ. تحفة الأحوذي (ج٨ص ١٩٩)

(٢) (م) ١٦١، (خ) ٤٦٤١

(٣) أَيْ: صِرْت فِي بَاطِنه. شرح النووي على مسلم - (ج ١ / ص ٢٨٩)

(٤) (م) ١٦١، (خ) ٤٦٣٨

(٥) (م) ١٦١

(٦) هُوَ جَبْرَائِيلُ، حِين أَتَاهُ بِقَوْلِهِ: ﴿اِقْرَا بِاسْمِ رَبِّك الَّذِي خَلَقَ﴾ ثُمَّ إِنَّهُ حَصَلَ بَعْدَ هَذَا فَتْرَةٌ، ثُمَّ نَزَلَ الْمَلَكُ بَعْدَ هَذَا. تحفة الأحوذي - (ج ٨ / ص ١٩٩)

(٧) (م) ١٦١

(٨) (خ) ٣٠٦٦

(٩) (حم) ١٥٠٧٥

(١٠) (م) ١٦١

(١١) (خ) ٣٠٦٦

(١٢) (خ) ٤٦٤١، و(زَمِّلُونِي) أَيْ: لُفُّونِي، يُقَالُ: زَمَّلَهُ فِي ثَوْبِهِ إِذَا لَفَّهُ فِيهِ. تحفة الأحوذي - (ج ٨ / ص ١٩٩)

(١٣) فِيهِ أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يُصَبَّ عَلَى الْفَزِعِ الْمَاءُ لِيَسْكُنَ فَزَعُه. النووي (١/ ٢٨٩)

(١٤) (خ) ٤٦٣٨، (م) ١٦١

(١٥) أَيْ: أَيُّهَا النَّبِيُّ الْمُتَدَثِّرُ، وأُدْغِمَتْ التَّاءُ فِي الدَّالِ، أَيْ: الْمُتَلَفِّفُ بِثِيَابِهِ عِنْدَ نُزُولِ الْوَحْيِ عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا سَمَّاهُ مُدَّثِّرًا لِقَوْلِهِ - ﷺ -: " دَثَّرُونِي".تحفة (٨/ ١٩٩)

(١٦) أَيْ: حَذِّرْ مِنَ الْعَذَابِ مَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِكَ. فتح الباري - (ح٤)

(١٧) أَيْ: عَظِّمْ رَبَّكَ عَمَّا يَقُولُهُ عَبَدَةُ الْأَوْثَانِ. تحفة الأحوذي - (ج ٨ / ص ١٩٩)

(١٨) (وَثِيَابك فَطَهِّرْ) أَيْ: مِنَ النَّجَاسَةِ.

وَقِيلَ: الثِّيَابُ: النَّفْسُ، وَتَطْهِيرُهَا: اجْتِنَابُ النَّقَائِصِ. فتح الباري (ح٤)

(١٩) الرُّجْز هُنَا: الْأَوْثَان، أَيْ: اُتْرُكْ الْأَوْثَانَ وَلَا تَقْرَبْهَا، وَالْمَعْنَى: اُتْرُكْ كُلَّ مَا أَوْجَبَ لَك الْعَذَابَ مِنْ الْأَعْمَالِ وَالْأَقْوَالِ، وَعَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ لَا يَلْزَمُ تَلَبُّسُهُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اِتَّقِ اللهَ وَلَا تُطِعْ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ﴾. تحفة الأحوذي - (ج ٨ / ص ١٩٩)

(٢٠) (خ) ٤٦٤٠، (م) ١٦١

(٢١) أَيْ: اِسْتَمَرَّ نُزُوله. فتح الباري - (ج ١٤ / ص ١٣٠)

(٢٢) قال النووي: قَوْل " إِنَّ أَوَّل مَا أُنْزِلَ قَوْله تَعَالَى ﴿يَا أَيّهَا الْمُدَّثِّر﴾ " ضَعِيف، بَلْ بَاطِل، وَالصَّوَاب أَنَّ أَوَّلَ مَا أُنْزِلَ عَلَى الْإِطْلَاق: ﴿اِقْرَا بِاسْمِ رَبّك﴾ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي حَدِيث عَائِشَة - رضي الله عنها - وَأَمَّا ﴿يَا أَيّهَا الْمُدَّثِّر﴾ فَكَانَ نُزُولهَا بَعْد فَتْرَة الْوَحْي، كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي رِوَايَة الزُّهْرِيّ عَنْ أَبِي سَلَمَة، عَنْ جَابِر، وَالدَّلَالَة صَرِيحَة فِيهِ فِي مَوَاضِع، مِنْهَا قَوْله: (وَهُوَ يُحَدِّث عَنْ فَتْرَة الْوَحْي، إِلَى أَنْ قَالَ: فَأَنْزَلَ الله تَعَالَى: ﴿يَا أَيّهَا الْمُدَّثِّر﴾، وَمِنْهَا قَوْله - ﷺ -: " فَإِذَا الْمَلَك الَّذِي جَاءَنِي بِحِرَاءَ "، ثُمَّ قَالَ: فَأَنْزَلَ الله تَعَالَى ﴿يَا أَيّهَا الْمُدَّثِّر﴾، وَمِنْهَا قَوْله: " ثُمَّ تَتَابَعَ الْوَحْي "، يَعْنِي: بَعْد فَتْرَته، فَالصَّوَابُ: أَنَّ أَوَّلَ مَا نَزَلَ ﴿اِقْرَا﴾ وَأَنَّ أَوَّلَ مَا نَزَلَ بَعْد فَتْرَة الْوَحْي ﴿يَا أَيّهَا الْمُدَّثِّر﴾، وَأَمَّا قَوْلُ مَنْ قَالَ مِنْ الْمُفَسِّرِينَ: أَوَّلُ مَا نَزَلَ الْفَاتِحَة، فَبُطْلَانه أَظْهَر مِنْ أَنْ يُذْكَر، وَالله أَعْلَم. النووي (ج١ص٢٨٩)

(٢٣) (خ) ٤٦٤٢، (م) ١٦١

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ١ · الصفحة ٢٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ١ · ص ٢٠١