مَحَبَّةُ الرَّبِّ - عز وجل - لِلْمَدْح
(خ م)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: (" لَا أَحَدَ أَحَبَّ إِلَيْهِ الْمَدْحُ مِنْ اللهِ، وَلِذَلِكَ (١) مَدَحَ نَفْسَهُ ") (٢)
وفي رواية: " وَلِذَلِكَ وَعَدَ اللهُ الْجَنَّةَ (٣) " (٤)
(١) أَيْ: وَلِأَجْلِ حُبِّهِ الْمَدْحَ. تحفة الأحوذي - (ج ٨ / ص ٤٢٨)
(٢) (خ) ٤٣٥٨، (م) ٢٧٦٠
(٣) أَيْ: أَنَّهُ لَمَّا وَعَدَ بِهَا، وَرَغَّبَ فِيهَا، كَثُرَ السُّؤَالُ لَهُ، وَالطَّلَبُ إِلَيْهِ، وَالثَّنَاءُ عَلَيْهِ.
وَلَا يُحْتَجُّ بِهَذَا عَلَى جَوَازِ اِسْتِجْلَابِ الْإِنْسَانِ الثَّنَاءَ عَلَى نَفْسِه، فَإِنَّهُ مَذْمُومٌ وَمَنْهِيٌّ عَنْهُ، فَالله سبحانه وتعالى مُسْتَحِقٌّ لِلْمَدْحِ بِكَمَالِهِ؛ وَالنَّقْصُ لِلْعَبْدِ لَازِمٌ وَلَوْ اِسْتَحَقَّ الْمَدْحَ مِنْ جِهَةٍ مَا، لَكِنَّ الْمَدْحَ يُفْسِدُ قَلْبَه، وَيُعَظِّمُهُ فِي نَفْسِه حَتَّى يَحْتَقِرَ غَيْرَه، وَلِهَذَا جَاءَ: " اُحْثُوا فِي وُجُوهِ الْمَدَّاحِينَ التُّرَاب " وَهُوَ حَدِيث صَحِيح أَخْرَجَهُ مُسْلِم. فتح الباري - (ج ٢٠ / ص ٤٩٢)
(٤) (خ) ٦٩٨٠، (م) ١٤٩٩