تَفَرُّدُ الرَّبِّ - عز وجل - بِالْقُدْرَةِ عَلَى الْخَلْق
قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ، إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ، وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ، ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ﴾ (١)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿أَمْ جَعَلُوا للهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ، قُلِ اللهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ، وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ﴾ (٢)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكَاءَكُمُ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ، أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ، أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ، أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَابًا فَهُمْ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْهُ، بَلْ إِنْ يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا إِلَّا غُرُورًا﴾ (٣)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ، أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ، أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ، بَلْ لَا يُوقِنُونَ﴾ (٤)
(خ م حم)، وَعَنْ أَبِي زُرْعَةَ (٥) قال: (دَخَلْتُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - دَارًا بِالْمَدِينَةِ) (٦) (تُبْنَى لِمَرْوَانَ، فَرَأَى أَبُو هُرَيْرَةَ مُصَوِّرًا يُصَوِّرُ) (٧) (فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: " قَالَ اللهُ - عز وجل -: وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذَهَبَ يَخْلُقُ كَخَلْقِي؟) (٨) (فَلْيَخْلُقُوا بَعُوضَةً) (٩) (أَوْ لِيَخْلُقُوا ذَرَّةً، أَوْ لِيَخْلُقُوا حَبَّةً، أَوْ لِيَخْلُقُوا شَعِيرَةً ") (١٠)
الشرح (١١)
(١) [الحج: ٧٣]
(٢) [الرعد: ١٦]
(٣) [فاطر: ٤٠]
(٤) [الطور: ٣٥، ٣٦]
(٥) هُوَ اِبْن عَمْرو بْن جَرِير.
(٦) (خ) ٥٦٠٩
(٧) (م) ٢١١١
(٨) (خ) ٥٦٠٩
(٩) (حم) ٧٥١٣، ٩٨٢٣، ١٠٨٣١، وقال شعيب الأرناؤوط: إسناده حسن
(١٠) (خ) ٧١٢٠، (م) ٢١١١
(١١) أَيْ: فَلْيَخْلُقُوا ذَرَّةً فِيهَا رُوحٌ تَتَصَرَّفُ بِنَفْسِهَا كَهَذِهِ الذَّرَّةِ الَّتِي هِيَ خَلْقُ اللهِ تَعَالَى، وَكَذَلِكَ فَلْيَخْلُقُوا حَبَّةً فِيهَا طَعْمٌ، تُؤْكَلُ وَتُزْرَعُ وَتَنْبُت، وَيُوجَدُ فِيهَا مَا يُوجَدُ فِي حَبَّةِ الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَنَحْوهمَا مِنْ الْحَبِّ الَّذِي يَخْلُقُهُ الله تَعَالَى. (النووي - ج ٧ / ص ٢٢٢)