عَظَمَةُ عَرْشِ الرَّبِّ سُبْحَانَهُ وَسَعَةُ كُرْسِيِّه
قَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾ (١)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ (٢)
(حب)، وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ آيَةٍ نَزَلَتْ عَلَيْكَ أَفْضَلُ؟، قَالَ: " آيَةُ الْكُرْسِيُّ، مَا السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ فِي الْكُرْسِيِّ إِلَّا كَحَلْقَةٍ فِي أَرْضٍ فَلَاةٍ (٣) وَفَضْلُ الْعَرْشِ عَلَى الْكُرْسِيِّ، كَفَضْلِ تِلْكَ الْفَلَاةِ عَلَى تِلْكَ الْحَلْقَةِ " (٤)
(١) [المؤمنون: ٨٦]
(٢) [البقرة: ٢٥٥]
(٣) الفلاة: الصحراء والأرض الواسعة التي لَا ماء فيها.
(٤) (حب) ٣٦١، انظر الصَّحِيحَة: ١٠٩، وتخريج الطحاوية ص٥٤، ومختصر العلو ح٣٦
وقال الألباني في الصحيحة: والحديث خَرَج مَخْرَجَ التفسير لقوله تعالى: ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾، وهو صريح في كون الكرسي أعظم المخلوقات بعد العرش، وأنه جُرْمٌ قائم بنفسه، وليس شيئا معنويا، ففيه ردٌّ على من يتأوله بمعنى المُلك، وسعة السلطان، كما جاء في بعض التفاسير، وما رُوِي عن ابن عباس أنه العلم، فلا يصح إسناده إليه. أ. هـ