تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما ذكرنا سابقاً الانفعالات تؤدي وظيفة هامة للإنسان، فهي تعينه على حفظ حياته وبقائه، إلا أن الإسراف فيها يضر بصحة الإنسان البدنية والنفسية، وهذه الانفعالات هي ذات حدين قاطعين, لهذا كانت سياسة الإسلام ومنهجه قائمة على الوسطية، فلا إفراط ولا تفريط.

إن الانفعالات النفسية مفيدة للإنسان إذا كانت معتدلة وإذا أثيرت في المواقف الملائمة التي تقتضي إثارتها، أما إذا كانت على درجة كبيرة من الشدة وإذا أثيرت في مواقف غير ملائمة ولا تقتضي في الواقع إثارتها فإنها تصبح حينئذٍ مضرة.

والانفعالات الشديدة إذا تكررت قد تؤدي إلى إصابة البدن بالأمراض، ونحن نعرف إن هذه الانفعالات لها علاقة وثيقة بأعضاء جسم الإنسان، قلب ومعدة وأمعاء، وسكري، وضغط الدم وغيرها، لهذا كان ضرورياً أن يعمل الإنسان على ضبط انفعالاته قدر المستطاع، فلا ينفعل إلا في الوقت الذي يستحق فيه أو يجب فيه الانفعال.

يقول الأستاذ عويضة:" إن من ضمن الآثار النفسية السيئة للانفعالات أن تفكير الفرد يتوقف عن العمل ويضطرب ومن ثم لا يمكنه أن يصدر أحكاماً سليمة, أن الفرد يفقد قدريه على ضبط نفسه والتحكم في إرادته وكل إنسان منا يظهر على حقيقته وقت الانفعال". (1)

(1) السلوك الإنساني – عويضة – ص 55.

الإيمان وعلاقته بالصحة النفسية · الصفحة ٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإيمان وعلاقته بالصحة النفسيةص ٣٢