تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي دَاوُدَ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنْ جُهَيْنَةَ فِيهِ زَهْوٌ وَكَانَ يَتَوَثَّبُ عَلَى جِيرَانِهِ ثُمَّ إِنَّهُ قَرَأَ الْقُرْآنَ، وَفَرَضَ الْفَرَائِضَ، وَقَصَّ عَلَى النَّاسِ ثُمَّ إِنَّهُ صَارَ مِنْ أَمْرِهِ أَنَّهُ زَعَمَ أَنَّ الْعَمَلَ أُنُفٌ مَنْ شَاءَ عَمِلَ خَيْرًا وَمَنْ شَاءَ عَمِلَ شَرًّا، قَالَ: فَلَقِيتُ أَبَا الْأَسْوَدِ الدِّيلِيَّ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: كَذَبَ مَا رَأَيْنَا أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَّا يُثْبِتُ الْقَدَرَ، ثُمَّ إِنِّي حَجَجْتُ أَنَا وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيُّ فَلَمَّا قَضَيْنَا حَجَّنَا، قَالَ: قُلْنَا: نَأْتِي الْمَدِينَةَ فَنَلْقَى أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَنَسْأَلُهُمْ عَنِ الْقَدَرِ، قَالَ: فَلَمَّا أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ لَقِينَا إِنْسَانًا مِنَ الْأَنْصَارِ فَلَمْ نَسْأَلْهُ، قُلْنَا: حَتَّى نَلْقَى ابْنَ عُمَرَ وَأَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، قَالَ: فَلَقِيَنَا ابْنَ عُمَرَ كَفُّهُ عَنْ كَفِّهِ، قَالَ: فَقُمْتُ عَنْ يَمِينِهِ وَقَامَ عَنْ شِمَالِهِ، قَالَ: قُلْتُ: تَسْأَلُهُ أَمْ أَسْأَلُهُ؟، قَالَ: لَا بَلْ تَسْأَلُهُ، لِأَنِّي كُنْتُ أبْسَطَ لِسَانًا مِنْهُ، قَالَ: قُلْنَا: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّ نَاسًا عِنْدَنَا بِالْعِرَاقِ قَدْ قَرَءُوا الْقُرْآنَ، وَفَرَضُوا الْفَرَائِضَ، وَقَصُّوا عَلَى النَّاسِ يَزْعُمُونَ أَنَّ الْعَمَلَ أُنُفٌ مَنْ شَاءَ عَمِلَ خَيْرًا وَمَنْ شَاءَ عَمِلَ شَرًّا، قَالَ: فَإِذَا لَقِيتُمْ أُولَئِكَ فَقُولُوا: يَقُولُ ابْنُ عُمَرَ: هُوَ مِنْكُمْ بَرِيءٌ وَأَنْتُمْ مِنْهُ بَرَاءٌ ابْنُ عُمَرَ مِنْكُمْ بَرِيءٌ وَأَنْتُمْ مِنْهُ بَرَاءٌ، فَوَاللَّهِ لَوْ جَاءَ أَحَدُهُمْ مِنَ الْعَمَلِ مِثْلَ أُحُدٍ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُ حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ ⦗١٤٤⦘، وَلَقَدْ حَدَّثَنِي عُمَرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: " أَنَّ مُوسَىَ لَقِيَ آدَمَ عليهما السلام، فَقَالَ: يَا آدَمُ أَنْتَ خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ، وَأَسْجَدَ لَكَ الْمَلَائِكَةَ، وَأَسْكَنَكَ الْجَنَّةَ فَوَاللَّهِ لَوْلَا مَا فَعَلْتَ مَا دَخَلَ أَحَدٌ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ النَّارَ، قَالَ: فَقَالَ: يَا مُوسَى أَنْتَ الَّذِي اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِرِسَالَاتِهِ وَبِكَلَامِهِ تَلُومُنِي فِيمَا قَدْ كَانَ كُتِبَ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ أُخْلَقَ، فَاحْتَجَّا إِلَى اللَّهِ عز وجل فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى عليهما السلام، فَاحْتَجَّا إِلَى اللَّهِ عز وجل فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى عليهما السلام

الإيمان - ابن منده · الجزء ١ · الصفحة ١٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإيمان - ابن مندهج ١ · ص ١٤٣