تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ: وَحَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ هَيْئَتُهُ هَيْئَةُ مُسَافِرٍ وَثِيَابُهُ ثِيَابُ مُقِيمٍ أَوْ ثِيَابُهُ ثِيَابُ مُقِيمٍ وَهَيْئَتُهُ هَيْئَةُ مُسَافِرٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَدْنُو مِنْكَ؟، فَقَالَ: «نَعَمْ»، قَالَ: فَأَقْبَلَ حَتَّى وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْإِسْلَامُ؟، قَالَ: «تَسْلِمُ وَجْهَكَ، يَعْنِي لِلَّهِ عز وجل، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ»، وَذَكَرَ عُرَى الْإِسْلَامِ، قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَنَا مُسْلِمٌ؟، قَالَ: «نَعَمْ»، قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: قُلْنَا: انْظُرُوا كَيْفَ يَسْأَلُهُ وَانْظُرُوا كَيْفَ ⦗١٤٢⦘ يُصَدِّقُهُ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا الْإِحْسَانُ؟، قَالَ: «أَنْ تَخْشَى اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِلَّا تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ»، قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: قُلْنَا: انْظُرُوا كَيْفَ يَسْأَلُهُ وَكَيْفَ يُصَدِّقُهُ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا الْإِيمَانُ؟، قَالَ: «أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَبِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَبِالْقَدَرِ كُلِّهِ»، قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: قُلْنَا: انْظُرُوا كَيْفَ يَسْأَلُهُ وَانْظُرُوا كَيْفَ يُصَدِّقُهُ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَتَى السَّاعَةُ؟، قَالَ: «مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ»، قَالَ: صَدَقْتَ صَدَقْتَ صَدَقْتَ ثُمَّ ذَهَبَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «عَلَيَّ بِالرَّجُلِ»، فَنَظَرَ فَلَمْ يُوجَدْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «جِبْرِيلُ جَاءَ يُعَلِّمُ النَّاسَ دِينَهُمْ» أَخْرَجَهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ. عَنْ أَبِي كَامِلٍ الْجَحْدَرِيِّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا أَبُو كَامِلٍ. «وَقَالَ نَحْوَ حَدِيثِ كَهْمَسٍ وَأَلْفَاظُهَا مُتَقَارِبَةٌ وَهَذَا خِلَافُ حَدِيثِ كَهْمَسٍ وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُ حَمَّادٍ عَلَيْهِ فِي اللَّفْظِ وَجَعَلَ آخِرَ الْحَدِيثِ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ وَتَرْكُهُ أَوْلَى وَإِنْ كَانَ مَطَرٌ مَحِلُّهُ الصِّدْقُ»

الإيمان - ابن منده · الجزء ١ · الصفحة ١٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإيمان - ابن مندهج ١ · ص ١٤١