١١٣ - أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ: أنا دَاوُدُ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ تَمِيمٍ بِمِثْلِ حَدِيثِ يَزِيدَ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ: "يُؤْخَذُ بِطَرَفَيْهِ فَيَقْذِفُ بِهِ فِي النَّارِ".
١١٤ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ صَالِحٍ الْأَنْصَارِيِّ:
"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَقِيَ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ، فَقَالَ: "كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا عَوْفَ بْنَ مَالِكٍ؟ " قَالَ: أَصْبَحْتُ مُؤْمِنًا حَقًّا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ لِكُلِّ قَوْلٍ حَقِيقَةٌ، فَمَا حَقِيقَةُ ذَلِكَ؟ " قَالَ: يَا رَسُولُ اللَّهِ، أَطْلَقْتُ نَفْسِي عَنِ الدُّنْيَا، فَأَسْهَرْتُ لَيْلِي، وَأَظْمَأْتُ هَوَاجِرِي، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى عَرْشِ رَبِي، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ يَتَزَاوَرُونَ فِيهَا، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَهْلِ النَّارِ يَتَضَاغَوْنَ فِيهَا (١٠٤). فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "عَرَفْتَ" أَوْ "لَقِنْتَ فَالْزَمْ".
١١٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، نا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنْ زُبَيْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
"كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا حَارِثَ بْنَ مَالِكٍ؟ " قَالَ: أَصْبَحْتُ مُؤْمِنًا. قَالَ: "إِنَّ لِكُلِّ حَقٍّ حَقِيقَةً" قَالَ: أَصْبَحْتُ قَدْ عَزَفَتْ نَفْسِي عَنِ الدُّنْيَا، فَأَسْهَرْتُ لَيْلِي، وَأَظْمَأْتُ نَهَارِي، وَلَكَأَنَّمَا أَنْظُرُ إِلَى عَرْشِ رَبِّي قَدْ أُبْرِزَ لِلْحِسَابِ، وَلَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ يَتَزَاوَرُونَ فِي الْجَنَّةِ، وَلَكَأَنِّي أَسْمَعُ عُوَاءَ أَهْلِ النَّارِ. قَالَ: فَقَالَ لَهُ: "عَبْدٌ نَوَّرَ اللَّهُ الْإِيمَانَ فِي قَلْبِهِ" أَوْ "عَرَفْتَ فَالْزَمْ" (١٠٥).
١١٦ - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ مُسْلِمٍ، نا ابْنُ سَابِطٍ، قَالَ
⦗٤٤⦘
: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ يَأْخُذُ بِيَدِ النَّفْرِ مِنْ أَصْحَابِهِ فَيَقُولُ: "تَعَالَوْا فَلْنُؤْمِنُ سَاعَةً، تَعَالَوْا فَلْنَذْكُرُ اللَّهَ وَلْتَزْدَادُوا إِيمَانًا، تَعَالَوْا نَذْكُرُ اللَّهَ بِطَاعَتِهِ، لَعَلَّهُ يُذْكُرُنَا بِمَغْفِرَتِهِ" (١٠٦).
(١٠٤) أي يصيحون ويبكون.
والحديث ضعيف مرسل، فإن محمد بن صالح الأنصاري هو التمار المدني من أتباع التابعين وهو صدوق يخطيء كما في "التقريب" وأبو معشر اسمه نجيح بن عبد الرحمن وهو ضعيف.
(١٠٥) كذا الأصل، وفي "المصنف" (١٨٨/ ١): "عبد نور الإيمان في قلبه إذا عرفت فالزم".
والحديث معضل، فإن زبيدًا من الطبقة السادسة التي لم تلق أحدًا من الصحابة عند الحافظ في "التقريب" وقد روي موصولًا عن الحارث بن مالك نفسه رواه عبد بن حميد والطبراني وأبو نعيم وغيرهم بسند ضعيف.
وله طرق أخرى مرسلة وبعضها موصول، لا مجال الآن لتحقيق الكلام فيها.
(١٠٦) إسناده ضعيف لأن ابن سابط واسمه عبد الرحمن لم يدرك ابن رواحة، فإن هذا مات في عهده ﷺ شهيدًا في غزوة مؤتة.