تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١١٧ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، نا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي صَادِقٍ، عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه قَالَ:

"إِنَّ الْإِيمَانَ ثَلَاثُ أَثَافِي (١٠٧): الْإِيمَانُ، وَالصَّلَاةُ، وَالْجَمَاعَةُ، فَلَا تُقْبَلُ صَلَاةٌ إِلَّا فِي الْإِيمَانِ، فَمَنْ آمَنَ صَلَّى، وَمَنْ صَلَّى جَامَعَ، وَمَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ قَيْدَ شِبْرٍ خَلَعَ رَقَبَةَ الْإِسْلَامِ عَنْ عُنُقِهِ".

١١٨ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:

"الْحَيَاءُ وَالْعِيُّ (١٠٨) شُعْبَتَانِ مِنَ الْإِيمَانِ".

١١٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ مُحَارِبٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، قَالَ:

"وَرَدْنَا الْمَدِينَةَ فَأَتَيْنَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ فَقُلْنَا: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّا نُمْعِنَ فِي الْأَرْضِ، فَنَلْقَى قَوْمًا يَزْعُمُونَ أَنْ لَا قَدَرَ، فَقَالَ: مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِمَّنْ يُصَلِّي لِلْقِبْلَةِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، مِمَّنْ يُصَلِّي لِلْقِبْلَةِ. قَالَ: فَغَضِبَ، حَتَّى وَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ سَأَلْتُهُ، ثُمَّ قَالَ

⦗٤٥⦘

: إِذَا لَقِيتَ أُولَئِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ مِنْهُمْ بَرِيءٌ، وَأَنَّهُمْ مِنْهُ بَرَاءٌ، ثُمَّ قَالَ: إِنْ شِئْتَ حَدَّثْتُكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ فَقَالَ: أَجَلْ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَتَى رَجُلٌ جَيِّدُ الثِّيَابِ، طَيِّبُ الرِّيحِ، حَسَنُ الْوَجْهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْإِسْلَامُ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "تُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ، وَتَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ" قَالَ: صَدَقْتَ ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْإِيمَانُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "تُؤْمِنُ بِاللَّهِ، وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَالْمَلَائِكَةِ، وَالْكِتَابِ، وَالنَّبِيِّينَ، وَبِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ، وَحُلْوِهِ وَمُرِّهِ". قَالَ: صَدَقْتَ. ثُمَّ انْصَرَفَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "عَلَيَّ بِالرَّجُلِ" قَالَ: فَقُمْنَا بِأَجْمَعِنَا (١٠٩) فَطَلَبْنَاهُ، فَلَمْ نَقْدِرْ عَلَيْهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "هَذَا جِبْرِيلُ عليه السلام، جَاءَكُمْ يُعَلِّمُكُمْ أَمْرَ دِينِكُمْ".

(١٠٧) هي جمع أثفية، وقد تخفف الياء في الجمع، وهي الحجارة التي تنصب وتجعل القدر عليها. "نهاية".

وهذا الأثر منقطع بين أبي صادق وعلي، كما في "التقريب".

(١٠٨) بكسر العين. والمراد هنا سكون اللسان تحرزًا عن الوقوع في البهتان، لا عي القلب ولا عي العمل، ولا عي اللسان لخلل كما قال المناوي.

والحديث صحيح الإسناد، وقد أخرجه الترمذي من طريق أخرى عن يزيد بن هارون به، وقال: "حديث حسن غريب، والعي قلة الكلام".

(تنبيه): كان في الأصل بعد قوله محمد بن مطرف "عن هارون" فحذفته لأنه ليس في "المصنف" و"الترمذي"، وغيرهما.

(١٠٩) الأصل "جماعتنا"، والتصويب من "المصنف".

والحديث صحيح ورجاله ثقات لكنه في "صحيح مسلم" (١/ ٢٨) من طرق أخرى عن بريدة عن يحيى بن يعمر عن ابن عمر. وليس فيه ذكر الجنابة.

نعم قد جاء ذكرها من طريق أخرى عن يحيى بن يعمر عند ابن خزيمة، وعنه ابن حبان (١٦ - موارد) والدارقطني في "سننه" (٢٨٢) وقال: "إسناد ثابت صحيح، وهو عند الشيخين من حديث أبي هريرة نحوه.

الإيمان - ابن أبي شيبة · الصفحة ٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإيمان - ابن أبي شيبةص ٤٤