غيرها، ولا تعطيلها، بل يجب عليهم قبولها والعمل بهداها والحذر من مخالفتها.
6) أن الكتب الأولى كانت موجهة لأزمنة محدودة ولطوائف معينة: وأن بعضها ينسخ بعضها، وأن المتأخر منها ينسخ المتقدم من حيث الأحكام.
7) الاعتقاد الجازم بأن الله نسخ جميع الكتب السابقة بالقرآن المشتمل على أحسن ما فيها: وجعل الله فيها أحكاماً مناسبة للأمة إلى أن يأتي الله بأمره وصانه عما في الكتب السابقة من الأصار والأغلال وما لا يُناسب الأمة من أحكام الكتب السابقة، وحفظه من أن تميد إليه يد التحريف، فأغنى به سبحانه عنها، وجعله حاكماً ومهيمناً عليها، فلا يسع أحداً من أهل الكتب السابقة ولا غيرها أن يعبد الله تعالى بعد نزول القرآن بغير ما جاء به ولا أن يتحاكموا إلى غيره.
* وقد امتاز القرآن عن الكتب السابقة بأمور أهمها:
1) أنه معجر بلفظه ومعناه وما فيه من الحقائق الكونية والعلمية.
2) أنه أخر الكتب الألهية، فقد ختمت به الكتب كما ختمت الرسالات بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم.
3) أن الله قد تكفل بحفظه من كل تحريف أو تبديل، خلافاً للكتب الأخرى، فقد وقع فيها التحريف والتبديل.
4) أنه مصدق لما قبله من الكتب ومهيمن عليها.