تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَيَضَعهَا على فِيهِ يقبلهَا وأحسب أني قد رَأَيْته يَضَعهَا على رَأسه أَوْ عينه فغمسها فِي المَاء، ثمَّ يشربه يستشفي بِهِ، ورأيته قد أخذ قَصْعَة النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - بعث بهَا إليه أبو يَعْقُوب بن سُلَيْمَان بن جَعْفَر فغسلها فِي جب مَاء ثمَّ شرب فِيهَا ورأيته غير مرّة يشرب من مَاء زَمْزَم يستشفي بِهِ وَيمْسَح بِهِ يَدَيْهِ وَوَجهه" (1)

وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ: إِذَا عَسِرَ عَلَى الْمَرْأَةِ وِلَادُهَا؛ فَلْيُكْتَبْ لَهَا: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهَ الْحَلِيمَ الْكَرِيمَ، سُبْحَانَ اللهِ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ بَلاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إلا القوم الفاسقون﴾ [الأحقاف:35] (2)

قَالَ عَلِيٌّ: يُكْتَبُ فِي كاغدة فَيُعَلَّقُ عَلَى عَضُدِ الْمَرْأَةِ قَالَ عَلِيٌّ: وَقَدْ جَرَّبْنَاهُ فَلَمْ نَرَ شَيْئًا أَعْجَبَ مِنْهُ فَإِذَا وَضَعَتْ تُحِلُّهُ سَرِيعًا ثُمَّ تَجْعَلُهُ فِي خِرْقَةٍ أَوْ تُحْرِقُهُ. (3)

الرقية من النظرة:

عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - رَأَى فِي بَيْتِهَا جَارِيَةً فِي وَجْهِهَا سَفْعَةٌ، فَقَالَ: «اسْتَرْقُوا لَهَا، فَإِنَّ بِهَا النَّظْرَةَ». (4)

" وَاخْتُلِفَ فِي الْمُرَادِ بِالنَّظْرَةِ فَقِيلَ عَيْنٌ مِنْ نَظَرِ الْجِنَّ وَقِيلَ مِنَ الْإِنْسِ وَبِهِ جَزَمَ أَبُو عُبَيْدٍ الْهَرَوِيُّ وَالْأَوْلَى أَنَّهُ أَعَمُّ مِنْ ذَلِكَ وَأَنَّهَا أُصِيبَتْ بِالْعَيْنِ فَلِذَلِكَ - صلى الله عليه وسلم - فِي الِاسْتِرْقَاءِ لَهَا وَهُوَ دَالٌّ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ الرُّقْيَةِ مِنَ الْعَيْنِ " (5)

(1) - مسائل الإمام أحمد رواية ابنه عبد الله (ص:447) (1622)

(2) - المجالسة وجواهر العلم (5/ 170) (1996) حسن موقوف

(3) - مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية- دار الوفاء (19/ 65) و وآكام المرجان في أحكام الجان (ص:163)

(4) -صحيح البخاري (7/ 132) (5739) (جارية) بنت صغيرة أو أمة مملوكة. (سفعة) صفرة وشحوبا. (النظرة) أي أصابتها العين]

قَوْلُهُ: سَفْعَةٌ، أَيْ: نَظْرَةٌ، يَعْنِي: مِنَ الْجِنِّ، وَقِيلَ: عَلامَةٌ.=وَأَرَادَ بِالنَّظْرَةِ: الْعَيْنَ، يَقُولُ: بِهَا عَيْنٌ أَصَابَتْهَا مِنْ نَظَرِ الْجِنِّ، وَقِيلَ: عُيُونُ الْجِنِّ أَنْفَذُ مِنْ أَسِنَّةِ الرِّمَاحِ. شرح السنة للبغوي (12/ 163)

(5) - فتح الباري لابن حجر (10/ 202)

الإيمان بالجن بين الحقيقة والتهويل · الصفحة ٥٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإيمان بالجن بين الحقيقة والتهويلص ٥٣٦