تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن سَالِمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: رَاثَ عَلَى أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ خَبَرُ عُمَرَ وَهُوَ أَمِيرُ الْبَصْرَةِ، وَكَانَ بِهَا امْرَأَةٌ فِي جُبَّتِهَا شَيْطَانٌ يَتَكَلَّمُ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا رَسُولًا فَقَالَ لَهَا: مُرِي صَاحِبَكِ فَلْيَذْهَبْ فَلْيُخْبِرْنِي عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: هُوَ بِالْيَمَنِ يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ، فَمَكَثُوا غَيْرَ طَوِيلٍ، قَالُوا: اذْهَبْ فَأَخْبِرْنَا عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَإِنَّهُ قَدْ رَاثَ عَلَيْنَا، فَقَالَ: إِنَّ ذَاكَ لَرَجُلٌ مَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَدْنُوَ مِنْهُ، إِنَّ بَيْنَ عَيْنَيْهِ رُوحُ الْقُدُسِ، وَمَا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ شَيْطَانًا يَسْمَعُ صَوْتَهُ إِلاَّ خَرَّ لِوَجْهِهِ. (1)

وَيَجُوزُ أَنْ يَكْتُبَ لِلْمُصَابِ وَغَيْرِهِ مِنَ الْمَرْضَى شَيْئًا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَذِكْرُهُ بِالْمِدَادِ الْمُبَاحِ، وَيُغْسَلُ وَيُسْقَى كَمَا نَصَّ عَلَى ذَلِكَ أَحْمَد وَغَيْرُهُ، فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: إِذَا عَسِرَ عَلَى الْمَرْأَةِ وَلَدُهَا، فَيَكْتُبُ هَاتَيْنِ الآيَتَيْنِ وَالْكَلِمَاتِ فِي صَحْفَةٍ، ثُمَّ تُغْسَلُ فَتُسْقَى مِنْهَا: بِسْمِ اللهِ الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ، سُبْحَانَ اللهِ رَبِّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ: ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلاَّ عَشِيَّةً، أَوْ ضُحَاهَا﴾، ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلاَّ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ بَلاَغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إلاَّ الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ﴾. (2)

وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي الْمَرْأَةِ يَعْسُرُ عَلَيْهَا وَلَدُهَا قَالَ: يُكْتَبُ فِي قِرْطَاسٍ ثُمَّ تُسْقَى: بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَكِيمُ الْكَرِيمُ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَعَالَى رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، بَلَاغٌ، فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ﴾ [الأحقاف:35]، ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا﴾ [النازعات:46] ". (3)

"قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: رَأَيْتُ أبي يكْتبُ التعاويذ للَّذي يقرعُ وللحمى لأهله وقراباته، وَيكْتب للمرأة إذا عسُر عَلَيْهَا الْولادَة فِي جَام أَوْ شَيْء نظيف، وَيكْتب حَدِيث ابْن عَبَّاس إِلَّا أنه كَانَ يفعل ذَلِك عِنْد وُقُوع الْبلَاء وَلم أره يفعل هَذَا قبل وُقُوع الْبلَاء، ورأيته يعوِّذ فِي المَاء ويشربه الْمَرِيض، وَيصبُّ على رَأسه مِنْهُ، وَرَأَيْت أبي يَأْخُذُ شَعْرَة من شعر النَّبِي - صلى الله عليه وسلم -

(1) -فضائل الصحابة لعبد الله بن أحمد 290 (1/ 289) (380) حسن

(2) - مصنف ابن أبي شيبة -طبعة الدار السلفية الهندية (7/ 385) (23974) ومسائل الإمام أحمد رواية ابنه عبد الله (ص:447) (1623) حسن موقوف

(3) - الدعوات الكبير (2/ 198) (565) حسن موقوف-عسر على المرأة ولدُها: صعبت ولادتها.

الإيمان بالجن بين الحقيقة والتهويل · الصفحة ٥٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإيمان بالجن بين الحقيقة والتهويلص ٥٣٥