تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، قَالَ: قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ:" تَعَلَّمُوا الْإِسْلَامَ، فَإِذَا تَعَلَّمْتُمُ الْإِسْلَامَ فَلَا تَرْغَبُوا عَنْهُ يَمِينًا وَلَا شِمَالًا، وَعَلَيْكُمْ بِالصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ، وَعَلَيْكُمْ بِسُنَّةِ نَبِيِّكُمْ، وَالَّذِي كَانَ عَلَيْهِ أَصْحَابُهُ، وَإِيَّاكُمْ وَهَذِهِ الْأَهْوَاءَ الَّتِي تُلْقِي بَيْنَ النَّاسِ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ، فَحَدَّثْتُ الْحَسَنَ، فَقَالَ: صَدَقَ وَنَصَحَ، فَحَدَّثْتُ بِهِ حَفْصَةَ بِنْتَ سِيرِينَ، فَقَالَتْ: يَا بُنَيَّ أَنْتَ حَدَّثْتَ بِهَذَا مُحَمَّدًا؟ قُلْتُ: لَا، قَالَتْ: فَحَدِّثْهُ إِذًا " (1)

سادساً: كشف مخططات الشيطان ومصائده:

عَنِ ابْنِ حَلْبَسٍ قَالَ: حُدِّثْنَا عَنْ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «إِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الدُّنْيَا، وَمَكْرُهُ مَعَ الْمَالِ، وَتَزْيِينُهُ عِنْدَ الْهَوَى، وَاسْتِكْمَالُهُ عِنْدَ الشَّهَوَاتِ» (2)

فعلى المسلم أن يتعرف على سبله ووسائله في الإضلال، ويكشف ذلك للناس، وقد فعل ذلك القرآن، وقام بهذه المهمة الرسول - صلى الله عليه وسلم - خير قيام، فالقرآن عرفنا الأسلوب الذي أغوى الشيطان به آدم. والرسول - صلى الله عليه وسلم - كان يعرف الصحابة كيف يسترق الشيطان السمع، ويلقي بالكلمة التي سمع في أذن الكاهن أو الساحر ومعها مائة كذبة، يبين ذلك لهم كي لا ينخدعوا بأمثال هؤلاء، وبين لهم كيف يوسوس لهم ويشغلهم في صلاتهم وعبادتهم، وكيف يحاول الشيطان أن يوهمهم بأن وضوءهم قد فسد، والأمر ليس

(1) - الإبانة الكبرى لابن بطة (1/ 300) (136) صحيح مقطوع

(2) - الزهد لأحمد بن حنبل (ص:79) (489) ومكائد الشيطان (ص:78) (58) حسن مقطوع

الإيمان بالجن بين الحقيقة والتهويل · الصفحة ٤٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإيمان بالجن بين الحقيقة والتهويلص ٤٢٥