تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «يَدُ اللهِ عَلَى الْجَمَاعَةِ، فَإِذَا شَذَّ الشَّاذُّ مِنْهُمُ اخْتَطَفَهُ الشَّيْطَانُ كَمَا يَخْتَطِفُ الذِّئْبُ الشَّاةَ مِنَ الْغَنَمِ» (1)

وعَنْ نَافِعٍ، قَالَ: جَاءَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ مُطِيعٍ حِينَ كَانَ مِنْ أَمْرِ الْحَرَّةِ مَا كَانَ، زَمَنَ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ: اطْرَحُوا لِأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وِسَادَةً، فَقَالَ: إِنِّي لَمْ آتِكَ لِأَجْلِسَ، أَتَيْتُكَ لِأُحَدِّثَكَ حَدِيثًا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُهُ: سَمِعْتُ

رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ خَلَعَ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ، لَقِيَ اللهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا حُجَّةَ لَهُ، وَمَنْ مَاتَ وَلَيْسَ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ، مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً» (2)

وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشْتَرِ فَقَالَ: وَاللَّهِ إِنِّي لَعِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُطِيعٍ حِينَ هَاجَ هَيْجَةَ النَّاسِ مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ عَلَى يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ ابْنُ عُمَرَ فَأَمَرَ بِوِسَادَةٍ فَبُسِطَتْ لَهُ، فَقَالَ: إِنِّي لَمْ آتِكَ لِأَجْلِسَ، وَلَكِنِّي أَرَدْتُ أَنْ أُحَدِّثَكَ عَمَّا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ خَلَعَ الطَّاعَةَ لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا حُجَّةَ لَهُ، وَمَنْ مَاتَ لَا طَاعَةَ عَلَيْهِ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً»،قَالَ ثُمَّ انْصَرَفَ (3)

وَقَدْ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَجَمَاعَاتُ أَهْلِ بَيْتِ النُّبُوَّةِ مِمَّنْ لَمْ يَنْقُضِ الْعَهْدَ، وَلَا بَايَعَ أَحَدًا بَعْدَ بَيْعَتِهِ لِيَزِيدَ، فعَنْ نَافِعٍ قَالَ: لَمَّا خَلَعَ النَّاسُ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ جَمَعَ ابْنُ عُمَرَ بَنِيهِ وَأَهْلَهُ، ثُمَّ تَشَهَّدَ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّا قَدْ بَايَعْنَا هَذَا الرَّجُلَ عَلَى بَيْعِ اللهِ وَرَسُولِهِ، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: إِنَّ الْغَادِرَ يُنْصَبُ لَهُ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُقَالُ: هَذِهِ غَدْرَةُ فُلاَنٍ، وَإِنَّ مِنْ أَعْظَمِ الْغَدْرِ أَنْ لاَ يَكُونَ الإِِشْرَاكُ بِاللَّهِ تَعَالَى، أَنْ يُبَايِعَ

(1) - المعجم الكبير للطبراني (1/ 186) (489) وشرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (1/ 110) (144) حسن لغيره

(2) - صحيح مسلم (3/ 1478) 58 - (1851)

(3) - مسند عبد الله بن عمر للطرسوسي (ص:28) (27) صحيح

قَوْلُهُ: «مَنْ خَلَعَ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ» يُرِيدُ أَخْرَجَ نَفْسَهُ مِنْ طَاعَةِ سُلْطَانِهِ، وَعَدَا عَلَيْهِمْ بِالشَّرِّ "غريب الحديث لإبراهيم الحربي (3/ 1053)

الإيمان بالجن بين الحقيقة والتهويل · الصفحة ٤٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإيمان بالجن بين الحقيقة والتهويلص ٤٢٣