تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

16 - الذكر الجماعي:

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَوْ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا شَكَّ الْأَعْمَشُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَلَائِكَةً سَيَّاحِينَ فِي الْأَرْضِ فَضْلًا عَنْ كِتَابِ النَّاسِ إِذَا وَجَدُوا قَوْمًا يَذْكُرُونَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ تَنَادَوْا هَلُمُّوا إِلَى بُغْيَتِكُمْ فَيَحُفُّونَ بِهِمْ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: «أَيُّ شَيْءٍ تَرَكْتُمْ عِبَادِي يَصْنَعُونَ؟» فَيَقُولُونَ: تَرَكْنَاهُمْ يَحْمَدُونَكَ وَيُمَجِّدُونَكَ وَيَذْكُرُونَكَ، فَيَقُولُ: «هَلْ رَأَوْنِي؟» فَيَقُولُونَ: لَا، فَيَقُولُ: «كَيْفَ لَوْ رَأَوْنِي»، فَيَقُولُونَ: لَوْ رَأَوْكَ كَانُوا أَشَدَّ تَحْمِيدًا وَتَمْجِيدًا وَذِكْرًا، فَيَقُولُ: «مَا يَسْأَلُونِي؟» فَيَقُولُونَ: يَسْأَلُونَكَ الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ: «وَهَلْ رَأَوْهَا؟» فَيَقُولُونَ: لَا، فَيَقُولُ: «فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْهَا»، فَيَقُولُونَ: لَوْ رَأَوْهَا لَكَانُوا أَشَدَّ لَهَا طَلَبًا وَأَشَدَّ عَلَيْهَا حِرْصًا، فَيَقُولُ: «فَمِنْ أَيِّ شَيْءٍ يَتَعَوَّذُونَ؟» فَيَقُولُونَ: مِنَ النَّارِ، فَيَقُولُ: «وَهَلْ رَأَوْهَا؟» فَيَقُولُونَ: لَا، فَيَقُولُ: «فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْهَا»، فَيَقُولُونَ: لَوْ رَأَوْهَا لَكَانُوا أَشَدَّ مِنْهَا هَرَبًا وَأَشَدَّ مِنْهَا تَعَوُّذًا وَخَوْفًا، فَيَقُولُ: «فَإِنَّى أُشْهِدُكُمْ أَنِّي غَفَرْتُ لَهُمْ»، فَيَقُولُونَ: فَإِنَّ فِيهِمْ فُلَانًا الْخَطَّاءَ لَمْ يُرِدْهُمْ إِنَّمَا جَاءَ لِحَاجَةٍ، فَيَقُولُ: «هُمُ الْقَوْمُ لَا يَشْقَى بِهِمْ جَلِيسُهُمْ» (1)

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَلَائِكَةً فَضْلًا عَنْ كُتَّابِ النَّاسِ يَطُوفُونَ فِي الطُّرُقِ وَيَلْتَمِسُونَ أَهْلَ الذِّكْرِ فَإِذَا وَجَدُوا قَوْمًا يَذْكُرُونَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ تَنَادَوْا هَلُمُّوا إِلَى حَاجَتِكُمْ فَتَحُفُّهُمْ بِأَجْنِحَتِهَا إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَسْأَلُهُمْ رَبُّهُمْ عَزَّ وَجَلَّ وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ: مَا يَقُولُ عِبَادِي؟ فَيَقُولُونَ: يُكَبِّرُونَكَ وَيُسَبِّحُونَكَ وَيَحْمَدُونَكَ وَيُمَجِّدُونَكَ، قَالَ: فَهَلْ رَأَوْنِي؟ فَيَقُولُونَ: لَا، وَاللَّهِ يَا رَبِّ مَا رَأَوْكَ، فَيَقُولُ: فَكَيْفَ لَوْ أَنَّهُمْ رَأَوْنِي، فَيَقُولُونَ: لَوْ رَأَوْكَ كَانُوا أَشَدَّ لَكَ عِبَادَةً وَأَشَدَّ تَحْمِيدًا وَأَكْثَرَ تَسْبِيحًا، قَالَ: فَيَقُولُ: مَا يَسْأَلُونِي؟ قَالَ: فَيُقَالُ: يَسْأَلُونَكَ الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ: فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْهَا، فَيَقُولُونَ: لَوْ رَأَوْهَا كَانُوا أَشَدَّ حِرْصًا وَأَشَدَّ لَهَا طَلَبًا وَأَعْظَمَ فِيهَا رَغْبَةً، فَيَقُولُ: وَمِمَّا يَتَعَوَّذُونَ؟ فَيَقُولُونَ: مِنَ النَّارِ، فَيَقُولُ: هَلْ رَأَوْهَا؟ فَيَقُولُونَ: مَا رَأَوْهَا، فَيَقُولُ: كَيْفَ لَوْ رَأَوْهَا، فَيَقُولُونَ: لَوْ رَأَوْهَا كَانُوا أَشَدَّ مِنْهَا فِرَارًا وَأَشَدَّ

(1) - الدعاء للطبراني (ص: 530) (1894) صحيح مشهور

الإيمان بالجن بين الحقيقة والتهويل · الصفحة ٣٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإيمان بالجن بين الحقيقة والتهويلص ٣٩١