تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " الشَّيْطَانُ مِنَ الرَّجُلِ فِي ثَلَاثَةِ مَنَازِلَ: فِي بَصَرِهِ وَقَلْبِهِ وذَكَرِهِ وَهُوَ مِنَ الْمَرْأَةِ فِي ثَلَاثَةِ مَنَازِلَ: فِي بَصَرِهَا وَقَلْبِهَا وَعُجُزِهَا " (1)

وعن ابْنُِ عَبَّاسٍ في قوله تعالى: ﴿يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ﴾ [غافر: 19] قَالَ: «الرَّجُلُ يَكُونُ فِي الْقَوْمِ فَتَمُرُّ بِهِمِ الْمَرْأَةُ، فَيُرِيهِمْ أَنَّهُ يَغُضُّ بَصَرَهُ عَنْهَا، فَإِنْ رَأَى مِنْهُمْ غَفَلَةً نَظَرَ إِلَيْهَا، فَإِنْ خَافَ أَنْ يَفْطِنُوا بِهِ غَضَّ بَصَرَهُ عَنْهَا، وَقَدِ اطَّلَعَ اللَّهُ مِنْ قَلْبِهِ أَنَّهُ وَدَّ أَنَّهُ نَظَرَ إِلَى عَوْرَتِهَا» (2)

وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ الْعَنَزِيِّ قَالَ: عَادَ عَبْدُ اللَّهِ رَجُلًا مَرِيضًا فَرَأَى رَجُلًا يَنْظُرُ إِلَى امْرَأَةِ الْمَرِيضِ , فَقَالَ: يَا هَذَا لَوْ ذَهَبَتْ عَيْنَاكَ كَانَ خَيْرًا لَكَ " (3)

12 - عدم الخوف من الشيطان إذا رآه:

عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: كُنْتُ أَلْقَى مِنْ رُؤْيَةِ الْغُولِ وَالشَّيَاطِينِ بَلاَءً وَأَرَى خَيَالاً، فَسَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ؟ فَقَالَ: أَخْبِرنِي عَلَى مَا رَأَيْتَ، وَلاَ تُفْرَقنَّ مِنْهُ، فَإِنَّهُ يَفْرَقُ مِنْكَ كَمَا تَفْرَقُ مِنْهُ، وَلاَ تَكُنْ أَجْبَنَ السَّوَادَيْنِ، قَالَ مُجَاهِدٌ: فَرَأَيْتُهُ فَأَسْنَدْتُ عَلَيْهِ بِعَصَا حَتَّى سَمِعْتُ وَقْعَتَهُ. (4)

وعَنْ مُجَاهِدٍ: بَيْنَا أَنَا أُصَلِّي، إِذْ قَامَ مِثْلُ الْغُلامِ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَشَدَدْتُ عَلَيْهِ لِآخُذَهُ، فَوَثَبَ، فَوَقَعَ خَلْفَ الْحَائِطِ، حَتَّى سَمِعْتُ وَقْعَتَهُ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّهُمْ يَهَابُونَكُمْ كَمَا تَهَابُونَهُمْ مِنْ أَجْلِ مُلْكِ سُلَيْمَانَ. (5)

وعَنْ مُجَاهِدٍ، أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ الشَّيْطَانَ يَتَّقِيكُمْ كَمَا تَتَّقُونَهُ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَلَا تَهَابُوهُ فَيَرْكَبَكُمْ، وَلَكِنْ شُدُّوا عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يَهْرَبُ» (6)

(1) - الزهد لوكيع (ص: 796) (485) والزهد لهناد بن السري (2/ 651) حسن

(2) - مصنف ابن أبي شيبة (4/ 7) (17228) فيه انقطاع

(3) - الزهد لهناد بن السري (2/ 650) حسن

(4) - المصنف ابن أبي شيبة -طبعة الدار السلفية الهندية (7/ 420) (24069) صحيح

(5) - تاريخ الإسلام ت تدمري (7/ 237) صحيح

(6) - الآثار لأبي يوسف (ص: 128) (585) صحيح مقطوع -الهيبة: من هابَ الشَّيءَ يَهابُه إذا خَافَهُ وإذا وَقَّرَهُ وعَظَّمَه.

الإيمان بالجن بين الحقيقة والتهويل · الصفحة ٣٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإيمان بالجن بين الحقيقة والتهويلص ٣٨٨