تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

8 - قراءة القرآن تعصم من الشياطين:

قال تعالى: ﴿وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا (45) وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلَى أَدْبَارِهِمْ نُفُورًا (46)﴾ [الإسراء: 45، 46] (1)

وَإِذَا قَرَأْتَ، يَا مُحَمَّدَ، القُرْآنَ عَلَى هَؤُلاَءِ المُشْرِكِينَ، جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُمْ حِجَاباً مَسْتُوراً عَنِ الأَبْصَارِ، يَمْنَعُ وُصُولَ الهُدَى إِلَى قُلُوبِهِمْ، وَذَلِكَ عُقُوبَةً لَهُمْ عَلَى كُفْرِهِمْ، وَاقْتِرَافِهِمِ المُنْكَرِ وَالمَعَاصِي، التِي تَجْعَلُ القُلُوبَ مُظْلِمَةً، وَتَضَعُ عَلَيْهَا أَغْشِيَّةً تَحْجِبُ عَنْهَا الهُدَى.

وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَغْطِيَّةً (أَكِنَّةً) تَغْشَى عَلَيْهَا فَلاُ يَفْقَهُونَ مِنَ القُرْآنِ الذِي تَقْرَؤُهُ شَيْئاً، وَجَعْلَنَا فِي آذَانِهِمْ صَمَماً ثَقِيلاً يَمْنَعُهُمْ مِنَ السَّمْعِ، وَلِذَلِكَ فَإِنَّهُمْ لاَ يَنْتَفِعُونَ بِهِ، وَإِذَا تَلَوْتَ مِنَ القُرْآنِ مَا يَتَّحَدَّثُ عَنْ وَحْدَانِيَّةِ اللهِ تَعَالَى أَدْبَرُوا رَاجِعِينَ نَافِرِينَ مِنْهُ، لأَنَّهُمْ يُرِيدُونَ سَمَاعَ ذِكْرِ آلِهَتِهِمْ: اللاَّتِ وَالعُزَّى .. (2)

وعَنْ قَيْسِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ: قَالَ شَيْطَانِي: دَخَلْتُ فيك وأنا مثل الجذور، وَأَنَا فِيكَ الْيَوْمَ مِثْلُ الْعُصْفُورِ. قَالَ: قُلْتُ: وَلِمَ ذَاكَ؟ قَالَ: تُذِيبُنِي بِكِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وجل. (3)

وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: شَيْطَانُ الْمُؤْمِنِ مَهْزُولٌ. (4)

وعَنْ أَبِي خَالِدٍ الْوَالِبِي قَالَ: خَرَجْتُ وَافِدًا إِلَى عُمَرَ رَحِمَهُ اللَّهُ وَمَعِي أَهْلِي فَنَزَلْنَا مَنْزِلا، وَأَهْلِي خَلْفِي فَسَمِعْتُ أَصْوَاتَ الْغِلْمَانِ، وَجَلَبَتَهُمْ، فَرَفَعْتُ صَوْتِي بِالْقُرْآنِ فَسَمِعْتُ وَجْبَةَ شَيْءٍ طُرِحَ، فَسَأَلْتُهُمْ فَقَالُوا: أَخَذَتْنَا الشَّيَاطِينُ فَلَعِبَتْ بِنَا فَلَمَّا رَفَعْتَ صَوْتَكَ بِالْقُرْآنِ أَلْقَوْنَا وَذَهَبُوا. (5)

(1) - موقع الإسلام سؤال وجواب (1/ 543): كيف نحمي أنفسنا من أذى الجن والأذكار للنووي 114، 115 ط مصطفى الحلبي والموسوعة الفقهية الكويتية - وزارة الأوقاف الكويتية (16/ 95 - 98): الأَْذْكَارُ الَّتِي يُعْتَصَمُ بِهَا مِنَ الشَّيَاطِينِ مَرَدَةِ الْجِنِّ وَيُسْتَدْفَعُ بِهَا شَرُّهُمْ

(2) -أيسر التفاسير لأسعد حومد (ص: 2075، بترقيم الشاملة آليا)

(3) -مكائد الشيطان (ص: 40) (18) حسن مقطوع

(4) -مكائد الشيطان (ص: 41) (19) صحيح موقوف

(5) -مكائد الشيطان (ص: 42) (21) وفيه جهالة

الإيمان بالجن بين الحقيقة والتهويل · الصفحة ٣٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإيمان بالجن بين الحقيقة والتهويلص ٣٨٣