تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعَنِ الْحَسَنِ قَالَ::كَانَتْ شَجَرَةٌ تُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَجَاءَ إِنْسَانٌ إِلَيْهَا فَقَالَ: لأَقَطْعَنَّ هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَجَاءَ لِيَقْطَعَهَا غَضَبًا للَّهِ فَلَقِيَهُ الشَّيْطَانُ فِي صُورَةِ إِنْسَانٍ، فَقَالَ: مَا تُرِيدُ؟ قَالَ: أُرِيدُ أَنْ أَقْطَعَ هَذِهِ الَّتِي تُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ.

قَالَ: إِذَا أَنْتَ لَمْ تَعْبُدْهَا فَمَا يَضُرُّكَ مِنْ عَبْدِهَا؟ قَالَ: لأَقْطَعَنَّهَا.

فَقَالَ لَهُ الشَّيْطَانُ: هَلْ لَكَ فِيمَا هُوَ خَيْرٌ لَكَ، لا تَقْطَعْهَا وَلَكَ دِينَارَانِ كُلَّ يَوْمٍ إِذَا أَصْبَحْتَ عِنْدَ وِسَادَتِكَ.

قَالَ: فَمَنْ لِي بِذَلِكَ؟ قَالَ: أَنَا لَكَ.

فَرَجَعَ فَأَصْبَحَ فَوَجَدَ دِينَارَيْنِ عِنْدَ وِسَادَتِهِ، ثُمَّ أَصْبَحَ فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا فَقَامَ غَضَبًا لِيَقْطَعَهَا، فَتَمَثَّلَ لَهُ الشَّيْطَانُ فِي صُورَتِهِ، فَقَالَ: مَا تُرِيدُ؟ قَالَ: أُرِيدُ أَنْ أَقْطَعَ هَذِهِ الشَّجَرَةَ الَّتِي تُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ.

قَالَ: كَذَبْتَ، مَا لَكَ إِلَى ذَلِكَ مِنْ سَبِيلٍ، فَذَهَبَ لِيَقْطَعَهَا فَضَرَبَ بِهِ الأَرْضَ وَخَنَقَهُ حَتَّى كَادَ يَقْتُلُهُ.

قَالَ: أَتَدْرِي مَنْ أَنَا؟ أَنَا الشَّيْطَانُ، جِئْتَ أَوَّلَ مَرَّةٍ غَضَبًا للَّهِ فَلَمْ يَكُنْ لِي سَبِيلٌ فَخَدَعْتُكَ بِالدِّينَارَيْنِ فَتَرَكْتَهَا، فَلَمَّا جِئْتَ غَضَبًا لِلدِّينَارَيْنِ سلطت عليك." (1)

وعن سَالِمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ::لَمَّا رَكِبَ نُوحٌ السَّفِينَةَ رَأَى فِيهَا شَيْخًا لَمْ يَعْرِفْهُ، قَالَ لَهُ نُوحٌ: مَا أَدْخَلَكَ؟ قَالَ: دَخَلْتُ لأُصِيبَ قُلُوبَ أَصْحَابِكَ فَتَكُونَ قُلُوبُهُمْ مَعِي، وَأَبْدَانُهُمْ مَعَكَ.

قَالَ نُوحٌ: اخْرُجْ يَا عَدُوَّ اللَّهِ.

فَقَالَ: خَمْسٌ أُهْلِكُ بِهِنَّ النَّاسَ، وَسَأُحَدِّثُكَ مِنْهُنَّ بِثَلاثٍ، وَلا أُحَدِّثُكَ بِاثْنَتَيْنِ، فَأُوحِيَ إِلَى نُوحٍ لا حَاجَةَ بِكَ إِلَى الثَّلاثِ، مُرْهُ يُحَدِّثُكَ بِالاثْنَتَيْنِ، فَإِنَّ بِهِمَا أَهْلَكَ النَّاسَ فَقَالَ

(1) - مكائد الشيطان (ص:79) (60) والترغيب والترهيب لقوام السنة (1/ 126) (125) حسن مقطوع

الإيمان بالجن بين الحقيقة والتهويل · الصفحة ٢٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإيمان بالجن بين الحقيقة والتهويلص ٢٣٢