تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَخْلَاقٍ مَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ بِشَيْءٍ مِنْهَا غَلَبْنَاهُ: بِالشُّحِّ وَالْحِدَّةِ وَالسُّكْرِ، فَإِنَّ الرَّجُلَ إِذَا كَانَ شَحِيحًا قَلَّلْنَا مَالَهُ فِي عَيْنِهِ، وَرَغَّبْنَاهُ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ، وَإِذَا صَارَ حَدِيدًا تَزَاوَرْنَاهُ كَمَا يَتَزَاوَرُ الصِّبْيَانُ الْكُرَةَ، وَلَوْ كَانَ يُحْيِي الْمَوْتَى بِدَعْوَتِهَ لَمْ نَيْأَسْ مِنْهُ، فَإِنَّ مَا يَبْنِي يَهْدِمُهُ لَنَا بِكَلِمَةٍ، وَإِذَا سَكِرَ اقْتَدْنَاهُ إِلَى كُلِّ شَهْوَةٍ كَمَا يُقْتَادُ مَنْ أَخَذَ الْعَنْزَ بِأُذُنِهَا حَيْثُ شَاءَ " (1)

وعَنْ ثَابِتٍ قَالَ:: لَمَّا بُعِثَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - جَعَلَ إِبْلِيسُ لَعَنَهُ اللَّهُ يُرْسِلُ شَيَاطِينَهُ إِلَى أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - فجيئون إِلَيْهِ بِصُحُفِهِمْ لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ، فَيَقُولُ لَهُمْ: مَا لَكُمْ لا تُصِيبُونَ مِنْهُمْ شَيْئًا؟ فَقَالُوا: مَا صَحِبْنَا قَوْمًا مِثْلَ هَؤُلاءِ. فَقَالَ: رُوَيْدًا بِهِمْ، فَعَسَى أَنْ تُفْتَحَ لَهُمُ الدُّنْيَا، هُنَالِكَ تُصِيبُونَ حَاجَتَكُمْ مِنْهُمْ. (2)

وعَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: «إِذَا أَصْبَحَ إِبْلِيسُ بَثَّ جُنُودَهُ، فَيَقُولُ: مَنْ أَضَلَّ الْيَوْمَ مُسْلِمًا أَلْبَسْتُهُ التَّاجَ، قَالَ: فَيَخْرُجُ هَذَا، فَيَقُولُ: لَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى طَلَّقَ امْرَأَتَهُ، فَيَقُولُ: أَوْشَكَ أَنْ يَتَزَوَّجَ، وَيَجِيءُ هَذَا فَيَقُولُ: لَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى عَقَّ وَالِدَيْهِ، فَيَقُولُ: أَوْشَكَ أَنْ يَبَرَّ، وَيَجِيءُ هَذَا، فَيَقُولُ: لَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى أَشْرَكَ فَيَقُولُ: أَنْتَ أَنْتَ، وَيَجِيءُ، فَيَقُولُ: لَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى زَنَى فَيَقُولُ: أَنْتَ أَنْتَ، وَيَجِيءُ هَذَا، فَيَقُولُ: لَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى قَتَلَ فَيَقُولُ: أَنْتَ أَنْتَ، وَيُلْبِسُهُ التَّاجَ» (3)

وعَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: إِذَا أَصْبَحَ إِبْلِيسُ بَثَّ جُنُودَهُ فِي الأَرْضِ فَيَقُولُ: مَنْ أَضَلَّ مُسْلِمًا أَلْبَسْتُهُ التَّاجَ. فَيَقُولُ لَهُ الْقَائِلُ: لَمْ أَزَلْ بِفُلانٍ حَتَّى طَلَّقَ امْرَأَتَهُ، قَالَ: يُوشِكُ أَنْ يَتَزَوَّجَ. وَيَقُولُ آخَرُ: لَمْ أَزَلْ بِفُلانٍ حَتَّى عَقَّ، قَالَ: يُوشِكُ أَنْ يَبَرَّ. وَيَقُولُ آخَرُ: لَمْ أَزَلْ بِفُلانٍ حَتَّى زَنَى، قَالَ: أَنْتَ. وَيَقُولُ آخَرُ: لَمْ أَزَلْ بِفُلانٍ حَتَّى شَرِبَ الْخَمْرَ. قَالَ: أَنْتَ. قَالَ: وَيَقُولُ آخَرُ لَمْ أَزَلْ بِفُلانٍ حتى قتل. فيقول: أنت أنت. (4)

(1) - حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (4/ 52) حسن مقطوع

(2) - مكائد الشيطان (ص: 60) (39) صحيح مرسل

(3) - صحيح ابن حبان - مخرجا (14/ 68) (6189) صحيح

(4) - مكائد الشيطان (ص: 55) (36) صحيح موقوف

الإيمان بالجن بين الحقيقة والتهويل · الصفحة ٢٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإيمان بالجن بين الحقيقة والتهويلص ٢٣١