تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هُمَا: الْحَسَدُ (1)،وَبِالْحَسَدِ لُعِنْتُ، وَجُعِلْتُ شَيْطَانًا رَجِيمًا، وَالْحِرْصُ أَبَاحَ لآدَمَ الْجَنَّةَ كُلَّهَا فَأَصَبْتُ حَاجَتِي مِنْهُ بِالْحِرْصِ (2).

قَالَ: وَلَقِيَ إِبْلِيسُ مُوسَى فَقَالَ: يَا مُوسَى أَنْتَ الَّذِي اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِرِسَالَتِهِ، وَكَلَّمَكَ تَكْلِيمًا، وَأَنَا مِنْ خَلْقِ اللَّهِ أَذْنَبْتُ، وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَتُوبَ، فَاشْفَعْ لِي عِنْدَ رَبِّكَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَتُوبَ عَلَيَّ، فَدَعَا مُوسَى رَبَّهُ.

فَقِيلَ يَا مُوسَى قَدْ قَضَيْتُ حَاجَتَكَ، فَلَقِيَ مُوسَى إِبْلِيسَ، فَقَالَ: قَدْ أُمِرْتَ أَنْ تَسْجُدَ لِقَبْرِ آدَمَ وَيُتَابَ عَلَيْكَ، فَاسْتَكْبَرَ وَغَضِبَ، وَقَالَ: لَمْ أَسْجُدْ لَهُ حَيًّا، أَأَسْجُدُ لَهُ مَيِّتًا؟ ثُمَّ قَالَ إِبْلِيسُ: يَا مُوسَى إِنَّ لَكَ عَلَيَّ حَقًّا بِمَا شَفَعْتَ لِي رَبَّكَ، فَاذْكُرْنِي عِنْدَ ثَلاثٍ وَلا هَلاكَ إِلا فِيهِنَّ: اذْكُرْنِي حِينَ تَغْضَبُ فَإِنَّ وَحْيِي فِي قَلْبِكَ، وَعَيْنِي فِي عَيْنِكَ، وَأَجْرِي مِنْكَ مَجْرَى الدَّمِ.

اذْكُرْنِي حِينَ تَلْقَى الزَّحْفَ فَإِنِّي آتِي ابْنَ آدَمَ، حِينَ يَلْقَى الزَّحْفَ فَأُذَكِّرُهُ وَلَدَهُ وَزَوْجَتَهُ وَأَهْلَهُ حَتَّى يُوَلِّيَ.

وَإِيَّاكَ أَنْ تُجَالِسَ امْرَأَةً لَيْسَتْ بِذَاتِ مَحْرَمٍ، فَإِنِّي رَسُولُهَا إِلَيْكَ وَرَسُولُكَ إِلَيْهَا. (3)

وعَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ::لإِبْلِيسَ خَمْسَةٌ مِنْ وَلَدِهِ قَدْ جَعَلَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَلَى شَيْءٍ مِنْ أَمْرِهِ ثُمَّ سَمَّاهُمْ فَذَكَرَ: ثَبْرَ، وَالأَعْوَرَ، وَمِسْوَطَ، وَدَاسِمَ، وَزَلَنْبُورَ.

فَأَمَّا ثَبْرُ فَهُوَ صَاحِبُ الْمُصِيبَاتِ الَّذِي يَأْمُرُ بِالثُّبُورِ، وَشَقِّ الْجُيُوبِ، وَلَطْمِ الْخُدُودِ، وَدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ.

وَأَمَّا الأَعْوَرُ فَهُوَ صَاحِبُ الزِّنَا الَّذِي يَأْمُرُ به ويزنيه.

(1) - الحسد أن يرى الرجل لأخيه نعمة فيتمنى أن تزول عنه وتكون له دونه والغبطة أن يتمنى أن يكون له مثلها ولا يتمنى زوالها عنه والأول مذموم والثاني محمود وعليه قوله - صلى الله عليه وسلم -:"لا حسد إلا في اثنتين".

(2) - الحرص شدة الإرادة والشره إلى المطلوب وهو نوعان: حرص فاجع وحرص نافع فالأول حرص المرء على الدنيا وهو مشغول معذب بها فلا يفرغ من محبتها الثاني: حرصه على طاعة الله تعالى خوف أن تفوت.

(3) - مكائد الشيطان (ص:65) (44) وتلبيس إبليس (ص:28) ضعيف

الإيمان بالجن بين الحقيقة والتهويل · الصفحة ٢٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإيمان بالجن بين الحقيقة والتهويلص ٢٣٣