تخطَّ إلى المحتوى

باب الخروج من الإيمان بالمعاصي

قال أبو عبيد: أما هذا الذي فيه ذكر الذنوب والجرائم؛ فإن الآثار جاءت بالتَّغليظ على أربعة (١) أنواعٍ: فاثنان منها فيها نفيُ الإيمان والبراءةُ من النَّبي ﷺ، والآخران فيها تسميةُ الكفر وذكرُ الشِّرك.

وكل نوع من هذه الأربعة تجمع أحاديثَ ذوات عدد (٢):

فمن النوع الذي فيه نفي الإيمان: حديث النَّبي ﷺ: "لا يزني الرجل حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن" (٣).

وقوله: "ما هو بمؤمن من لا يأمن جاره غَوائله" (٤).

وقوله: "الإيمان قَيد الفَتك (٥)، لا يفتك مؤمنٌ" (٦).

(١) في الأصل: "أربع".

(٢) في المطبوع: "عدة".

(٣) أخرجه البخاري (٨/ ١٥٩) (٦٧٨٢) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما، وأخرجه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه البخاري (٣/ ١٣٦) (٢٤٧٥)، ومسلم (١/ ٧٦) (٥٧).

(٤) أخرجه البخاري (٨/ ١٠) (٦٠١٦) من حديث أبي شريح رضي الله عنه.

وبوائقه: شره، كذلك فسره النبي ﷺ، كما في رواية أحمد (١٣/ ٢٦١) (٧٨٧٨) والحاكم (١/ ١٠) له من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

(٥) في الأصل: "قيد ليفتك".

(٦) أخرجه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: أبو داود (٣/ ١٤٥) (٢٧٦٩)، وابن أبي شيبة (١٤/ ١١٥) (٣٨٤٣١)، والحاكم (١/ ٣٥٣)، عن إسحاق بن منصور عن أسباط بن نصر عن السدي عن أبيه عن أبي هريرة به، وهذا إسناد ضعيف؛ أسباط بن نصر: صدوق كثير الخطأ، والسدي، وهو إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة: صدوق يهم، وأبوه: مجهول الحال. =

الإيمان - أبو عبيد - ط مسلم · الصفحة ٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.