تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالتفسير ما ذكرناه عن معاذ حين قال: "اجلس بنا نؤمن ساعة"، فيُتَوَهَّم على مثله أن يكون لم يعرف الصلوات الخمس، ومبلغ ركوعها وسجودها إلا بعد رسول الله ﷺ (١)، وقد فضَّله النَّبي ﷺ على كثير من أصحابه في العلم بالحلال والحرام، ثم قال: "يتقدم العلماء برَتْوة" (٢)؟ هذا لا يتأوله أحدٌ يعرف معاذًا.

(١) أي: بعد وفاته ﷺ.

(٢) أخرجه بهذا السياق - كونه أعلم الصحابة بالحلال والحرام وكونه يتقدم العلماء برتوة -: الطبراني في الصغير (١/ ٢٠١) ومن طريقه أبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ٤٣٧) عن علي بن جعفر الملحمي الأصبهاني، عن محمد بن الوليد العباسي، عن عثمان بن زفر، عن مندل بن علي، عن ابن جريج، عن محمد بن المنكدر، عن جابر رضي الله عنه. قال الطبراني: "لم يروه عن ابن جريج إلا مندل". ومندل ضعيف؛ ضعفه: أحمد، وابن معين، ويعقوب بن شيبة، وأبو زرعة، والنسائي، والدارقطني وغيرهم.

وأما كونه أعلم الصحابة بالحلال والحرام فأخرجه: الترمذي (٦/ ١٢٧) (٣٧٩١)، والنسائي في الكبرى (٥/ ٧٨) (٨٢٨٧)، وابن ماجه (١/ ١٦١) (١٥٤)، من طرق عن عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي، حدثنا خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أنس رضي الله عنه. وهذا إسناد صحيح.

وأخرجه الترمذي كذلك (٦/ ١٢٧) (٣٧٩٠) من وجه آخر؛ عن سفيان بن وكيع عن حميد بن عبد الرحمن عن داود العطار عن معمر عن قتادة عن أنس رضي الله عنه.

وأما كونه يتقدم العلماء برتوة فأخرجه: أحمد (١/ ٢٦٣) (١٠٨) من طريق شريح بن عبيد، وراشد بن سعد وغيرهما عن عمر به وهو منقطع بينهما وبين عمر رضي الله عنه.

وأخرجه كذلك: ابن سعد في الطبقات (٢/ ٣٠١)، عن عبد الله بن نمير، عن سعيد بن أبي عروبة عن شهر بن حوشب عن عمر رضي الله عنه موقوفًا - إلا أن له حكم الرفع كما لا =

الإيمان - أبو عبيد - ط مسلم · الصفحة ٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإيمان - أبو عبيد - ط مسلمص ٦٥