تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإيمان بعضها بعد بعض؛ ففي حديث منها أربع، وفي آخر خمس، وفي الثالث تسع، وفي الرابع أكثر من ذلك.

فمن الأربع حديث ابن عباس عن النَّبي ﷺ: أن وفد عبد القيس قدموا عليه، فقالوا: يا رسول الله! إن هذا الحي من ربيعة (١)، فقد حالت بيننا وبينك كفار مُضر، فلسنا نصل إلا في شهرٍ حرامٍ، فمُرْنا بأمرٍ نعمل به، وندعو إليه من وراءنا. فقال: "آمركم بأربع، وأنهاكم عن أربع: الإيمان"، ثم فسَّره لهم: "شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وأن تؤدُّوا خمس ما غنمتم، وأنهاكم عن الدَّبَّاء، والحَنْتم، والنَّقِير، والمُقَيَّر".

١ - قال أبو عبيد: حدثناه عباد بن عباد المهلبي، قال: حدثنا أبو جمرة (٢)، عن ابن عباس، عن النَّبي ﷺ بذلك (٣).

(١) كذا في الأصل، وهو موافق للفظٍ من ألفاظ البخاري (٢/ ١٠٥) (١٣٩٨) وفيه: "قد حالت" بدل "فقد حالت"، وفي مسلم وبعض روايات البخاري الأخرى: "إنا هذا الحي من ربيعة" وفي بعضها: "إنا من هذا الحي".

وقد ساق الذهبي رحمه الله هذا الحديث بإسناده من طريق أبي عبيد في ترجمته في السير (١٠/ ٥٠٩) بلفظ: "إنا هذا الحي من ربيعة، وقد حالت بيننا وبينك كفار مضر … " وهو موافق لما اتفق عليه الشيخان.

(٢) في الأصل: "أبو حمزة"، والتصويب من المطبوع، وأبو جمرة هو: نصر بن عمران بن عصام الضُّبَعي - بضم المعجمة وفتح الموحدة بعدها مهملة -، أبو جمرة البصري نزيل خراسان مشهور بكنيته، ثقة ثبت. انظر: التهذيب (١٠/ ٤٣١).

(٣) إسناد المصنف صحيح، وأخرجه البخاري (١/ ١١٠) (٥٢٣)، ومسلم (١/ ٤٦) (١٧).

الإيمان - أبو عبيد - ط مسلم · الصفحة ٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإيمان - أبو عبيد - ط مسلمص ٣٥