تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإيمان بالذنوب"، إلا الجهميَّة فإن الكاسرَ لقولهم قولُ أهل الملَّة، وتكذيبُ القرآن إيَّاهم حين قال: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ﴾ [البقرة: ١٤٦]، وقوله: ﴿وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا﴾ [النمل: ١٤]، فأخبر الله عنهم بالكفر؛ إذ أنكروا بالألسنة، وقد كانت قلوبُهم بها عارفةً.

ثم أخبر الله عز وجل عن إبليس أنه كان من الكافرين، وهو عارفٌ بالله بقلبه ولسانه أيضًا.

في أشياء كثيرةٍ يطول ذكرها، كلها ترُدُّ قولهم (١) أشدَّ الرَّدِّ، وتبطله أقبحَ الإبطال (٢).

(١) في الأصل: "قلوبهم"، والتصويب من المطبوع.

(٢) قال ناسخ الأصل: "تم الكتاب - أعني الرسالة -. وكتب بخطه في شوال سنة ثمان وثمانين وأربع مائة، من نسخة الشيخ العفيف أبي محمد عثمان بن أبي نصر، بمصر. قوبل به والحمد لله وحده".

الإيمان - أبو عبيد - ط مسلم · الصفحة ١١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإيمان - أبو عبيد - ط مسلمص ١١٣