تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ألا تسمع قوله: ﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ﴾ [المائدة: ٥٠]، تأويله عند أهل التفسير: أن من حكم بغير ما أنزل الله وهو على ملَّة الإسلام كان بذلك الحكم كأهل الجاهلية؛ إنما هو أن أهل الجاهلية كذلك كانوا يحكمون.

وهكذا قوله: "ثلاثٌ (١) من أمر الجاهلية: الطعن في الأنساب، والنياحة، والأنواء" (٢).

ومثله الحديث الذي يروى عن جرير وأبي البختري الطائي: "ثلاثٌ (٣) من سنَّة الجاهلية: النِّياحة، وصَنعة الطعام، وأن تبيت المرأة في أهل الميت من غيرهم" (٤).

(١) في المطبوع: "ثلاثة".

(٢) أخرجه الطبراني (١٧/ ١٩)، والبزار (٨/ ٣٢١) (٣٣٩٤) من طريق كثير بن عبد الله المزني، عن أبيه، عن جده عمرو بن عوف رضي الله عنه. وكثير وأبوه ضعيفان، وقد رواه مسلم (٢/ ٦٤٤) (٩٣٤) من حديث أبي مالك الأشعري رضي الله عنه مرفوعًا بلفظ: "أربع في أمتي من أمر الجاهلية"؛ بزيادة: "الفخر في الأحساب".

(٣) في المطبوع: "ثلاثة".

(٤) أما حديث جرير فأخرجه: أحمد (١١/ ٥٠٥) (٦٩٠٥)، وابن ماجه (٣/ ١٢٤) (١٦١٢)، والطبراني (٢/ ٣٠٧) (٢٢٧٩)، من طريق هشيم، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير مرفوعًا بلفظ: "كنا نرى الاجتماع إلى أهل الميت وصنعة الطعام من النياحة". وصححه النووي (٥/ ٢٩٠)، والبوصيري في الزوائد (١/ ٥٣٥)، والألباني في أحكام الجنائز (٢١٠).

وأما حديث أبي البختري الطائي: فأخرجه: عبد الرزاق (٣/ ٥٥٩) (٦٦٨٩)، وابن أبي شيبة (٤/ ٤٧٨) (١١٤٥٤)، عن الثوري عن هلال بن خباب عن أبي البختري موقوفًا عليه، وهو من ثقات التابعين.

الإيمان - أبو عبيد - ط مسلم · الصفحة ١٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإيمان - أبو عبيد - ط مسلمص ١٠٢