فصل في إدراك الفريضة(1)
س : إن صلى ركعة من صلاة الظهر ، أو العشاء ، منفردا" وقيدها بالسجدة ، ثم أقيمت(2) ( 2 ) الصلاة بالجماعة ، ماذا يفعل ؟
ج : يصل يضيف إليها ركعة اخرى ، ثم يسلم ويدخل مع الامام في الجماعة(3) ( 3 ) [ فتكون الركعات له نفلا" ، والسنة أن التنفل يكون ركعتين ومضاعفاتها ، ولذلك قلنا بإضافة ركعة فتكون اثنتين يسلم بعدها ] .
س : فأن لم يقيدها بالسجدة ؟
ج : يقطعها ويشرع مع الامام .
س : فأن صلى ثلاثا" من الظهر ، أو العشاء ، وقيد الثالثة بالسجدة ، ثم أقيمت الصلاة ، ماذا حكمه ؟
ج : يتم صلاته ، ثم يقيدي بالإمام متنفلا" .
س : فأن لم يقيد الثالثة بالسجدة ، كيف يفعل ؟
ج : يقطع ما صلى ويدخل مع الامام في صلاته .
س : كيف يقطع ؟
ج : هو مخير ، إن شاء عاد الى القعود وسلم تسليمة واحدة ، وإن شاء كبر قائما" ينوي الدخول في صلاة الامام ، وبذلك يحصل الأمران أعني قطع الصلاة التي كان يصليها والدخول في صلاة الامام .
س : بقى حكم صلاة العصر من الفرض الرباعي ، فيينّوه .
ج : حكم صلاة العصر فيما إذا صلى ركعة ، أو ثلاث ركعات منفردا" ، ثم أقيمت الصلاة مثل ما ذكرنا من القطع ، أو الإتمام ، في صلاة الظهر والعشاء إلا أنه لا يدخل في صلاة الامام بعد إتمام الأربع ، وذلك لكراهية التنفل بعد العصر .
(1) لم يذكر القدوري المسائل , وأني زدتها أخذا" من فتح القدير والفتاوى الهندية .
(2) أراد بالإقامة شروع الامام في الصلاة لا إقامة المؤذن , فأنه لو شرع المؤذن في الإقامة والرجل لم يقيد الركعة الأولى بالسجدة فأنه يتم الركعتين بلا خلاف بين أصحابنا كذا في النهاية راجع الفتاوى الهندية ( 1 / 119 ) .
(3) وقد ظهر منه حكم ما إذا كان قاعدا" فيتشهد على رأس الركعتين في الظهر أو العشاء ثم أقيمت , وهو أنه يسلم بعد هذا التشهد , ويدخل مع الامام في صلاته .