تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

.

المبحث الثاني

أوقات الصلاة أوائلها وأواخرها

وما يستحب منها .

س : كم مرة يفترض أداؤها في اليوم والليلة ؟

ج : يفترض أداؤها في اليوم والليلة خمس مرات ، في خمسة أوقات ، ولكل وقت منها ابتداء وانتهاء .

[ لأن وقتها موسّع غير مضيقّ ، فسعته انه يسع الصلاة ومثلها معها في وقت كل صلاة ، والمضيقّ لا يسع مع الواجب من جنسه غيره ، كوقت الصيام فلا صيام آخر معه . ]

س : بينوا الأوقات الخمسة أوائلها وأواخرها ؟

ج : الأول : وقت صلاة الظهر ، وابتداؤه من بعد زوال الشمس ، وآخر إذا صار ظل كل شيء مثيله سرى في(1)

(1) هو الظل الذي يكون عند استواء الشمس في نصف النهار , وقال صاحب الدر المختار ( في الزمان يكون للأشياء قبيل الزوال , ويختلف باختلاف المكان والزمان ) 1 . ه قال ابن عابدين ( أي طولا وقصرا" وانعداما بالكلية ) 1 ه . قال في عمدة الرعاية ( آن إضافة الفيء الى الزوال لادنى الملابسة ) وأقول في تحديد [ الزوال قولان : ا ـ تعامد الشمس على خط الزوال . ب ـ بداية انحرافها عن خط الزوال . فبدء الظهر بأحدها , والفرق بينهما قليل والأخذ بالثاني أحوط . أما فيء الزوال , فيعرف باستخراج خط الزوال , واستخراجه يكون ( بالدائرة الهندية ) وهي كما فصلها اللكنوي رحمة الله في عمدة الرعاية وهي حاشيته على شرح الرعاية يوخذ سطح مستو استواء" تاما" ويؤتى بقضيب مخروط منتظم ومن معدن ثقيل يمنع تحركه , فتعمل دائرة يركز في مركزها عموديا" ذلك القضيب , على أن يكون ربع قطرها مساويا" لطول القضيب . ولمعرفة تعامد القضيب على السطح المستوي , يجب أن تتساوى أبعاد ثلاث نقاط على المحيط عن رأس العمود ويقاس هذا بخيط أو غيره بالتساوي ليدل على التعامد .

ثم نراقب الدائرة عند شروق الشمس فسنجد ظل العمود خارج الدائرة ثم يتراجع كلما علت الشمس الى أن يدخل الدائرة , فنؤشر نقطة دخوله وهي من جهة المغرب مع ملاحظة أن تكون مساحة الأرض المستوية اكبر من الدائرة حتى لا يتأثر ظل القضيب بمرتفع بسيط , وكذا يجب أن يكون ذلك في فضاء لا يحجب الشمس عن الدائرة , ونراقبها عند الغروب فظل القضيب سيخرج من الدائرة في نقطة معينة من جهة المشرق فنؤ شره ثم نقسم المسافة بينهما بالتساوي بخط , فذلك خط الزوال .

ففي الساعة التي يتطابق ظل القضيب على خط الزوال , فهو وقت الزوال ثم نؤشر طول الفيء الذي يحدثه القضيب , فذلك فيء الزوال . فإذا طال الظل بعد تحرك الشمس واصبح مثل أو مثلي القضيب ( علىالاختلاف ) مضافا" أليه مسافة فيء الزوال , فاللحظة التي يصل بها الظل الى تلك المسافة , يكون وقت العصر (لا حظ الرسم ) وستلاحظ أن خط الزوال وفيئه سوف يتغير بتغير الفصول ] .

الإيضاح والبيان الظهوري · الصفحة ٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإيضاح والبيان الظهوريص ٥٥