الزوال عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى .
وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى : وقتها بعد الزوال الى أن يصير ظل كل شيء مثله ، سوى فيء الزوال .
والثاني : وقت صلاة العصر ، وأول وقتها إذا خرج وقت الظهر على اختلاف القولين ، وآخر وقتها ما لم تغرب الشمس .
الثالث : وقت صلاة المغرب ، وأول وقتها إذا غربت الشمس ، وآخر وقتها ما لم يغب الشفق .
ـ وفيها يتضح استخراج فيء الزوال وظله الذي يطرح من ظل الشيء إذا بلغ مثله أو مثيله في العصر .
الرابع :وقت صلاة العشاء ، واول وقتها إذا غاب الشفق ، وآخر وقتها ما لم يطلع الفجر الثاني [ أي الفجر الصادق ] .
الخامس : وقت صلاة الفجر ، وأول وقتها إذا طلع الفجر الثاني وآخر وقتها ما لم تطلع الشمس .
س : الشفق ما هو ؟
ج : انظر الى جهة المغرب بعد غروب الشمس تجد بعد غروبها حمرة في الأفق نحو أربعين دقيقه(1) فصاعدا"، فتلك الحمرة تنتقص شيئا" فشيئا ، فإذا ذهبت هذه الحمرة يتلوها البياض في ذلك الأفق ، وهذه الحمرة ثم ما بعدها من البياض يطلق على كل واحد منها ( الشفق ) .
وقال أبو حنيفة رحمه الله تعالى : أن الشفق هنا هو البياض ، فإذا ذهب البياض خرج وقت المغرب ودخل وقت العشاء(2)
(1) 1 ) والحقيقة في مثل بلادنا ـ العراق ـ تبقى تلك الحمرة ساعة وعشرين دقيقة , والعمل على هذا .
أما مغيب البياض الذي يلي الحمرة , فيكون بعدها بعشرين دقيقة وهذا ما دققته بنفسي . ]
(2) 2 ) المراد بالشفق هاهنا هو البياض , هذا ما اختاره الامام أبو حنيفة رحمه الله , وهو مذهب ابي بكر الصديق وعمر ومعاذ وعائشة رضي الله عنهم ذكره صاحب البحر الرائق ( 1 / 258 ) .
قال ابن عابدين في حاشيته على البحر الرائق المسمى بمنحة الخالق ناقلا" عن الاختيار : ( ورواه عبد الرزاق عن أبي هريرة رضي الله عنه وعن عمر بن عبد العزيز ولم يرو البيهقي الشفق الأحمر إلا عن ابن عمر رضي الله عنهما ) 1هـ وقال ابن خزيمه في صحيحه : ( فإذا غابت الحمرة , والبياض قائم لم يغب , فدخول وقت العشاء شك لا يقين , لأن العلماء اختلفوا في الشفق , قال بعضهم : الحمرة وقال بعضهم : البياض , ولم يثبت علميا عن النبي صلى الله عليه وسلم إن الشفق الحمرة ) 1 ه ( 1 / 184 ) .