تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ج : يمنع عن البول والغائط في الماء ، وفي موارده(1) ، وتحت شجرة مثمرة ، وفي ظل ينتفع الناس به ، وفي طريق الناس ، ويمنع عن البول في مهب الريح [ لان الرشاش سيعود عليه ] ، والجحر [ لمل فيه من إيذاء الهوام وقد تخرج عليه فتؤذيه . ] وعن أن يبول قائما" . [ لورود النهي في السنة المطهرة لان ذلك مظنة انتشار الرشاش على ثيابه ].

كتاب الصلاة

المبحث الأول

س : ماحكم الصلاة في الإسلام ؟

ج : الصلاة أعظم أركان الإسلام بعد شهادة آن لا اله الا الله وان محمدا" رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهي عمود الإسلام ، أمر الله تعالى بإقامتها في القران الكريم كرات ومرات ،

وهي فرض على كل بالغ ، عاقل ، من الرجال والنساء .

ومن أنكر فريضتها يكون خارجا" عن ملة الإسلام .

س : متى يؤمر الأولاد بالصلاة ؟

ج : قال النبي صلى الله تعالى عليه وسلم : (( أمروا أولادكم بالصلاة وهم سبع سنين ، واضربوهم وهم أبناء عشر ، وفرقوا بينهم في المضاجع(2) )) .

وفي رواية : علموا الصبي الصلاة أبن سبع سنين ، واضربوه عليها أبن عشره(3) ومن الواجب آن يتعهد الوالد بأمر الأولاد بالصلاة ، قال الله تعالى شأنه (( وأمر أهلك بالصّلاة واصطبر ))(4)

(1) 2 ) مورد الماء : محل الاستقاء , أو جلب الماء , ويسمى الشريعة في اللغة والعرف الى يومنا هذا وقد يسمى المشرعة , أيضا" . ]

(2) أخرجه أبو داود في السنن ( باب متى يؤمر الغلام بالصلاة ) .

(3) أخرجه الترمذي في الجامع وبوّب عليه ( باب ما جاء متى يؤمر الصبي بالصلاة ).

(4) 3 ) سورة طه الآية : 132 .

[ ومما يحسن الإشارة أليه : آن الأب ألا يكتفي بحثّ وحض ّ ولده على الصلوات , ويدفعه الى المساجد ثم يغفل عنه , وهو فرح بما فعل , بل عليه متابعة , ومرافقته , وتوجيهه ,وتعليمه , فكم من يافع تلقفه غلاة المتصوفة , القائلين بالحلول وإسقاط الفرائض عن مشايخهم , أو تلقفه من أسموا أنفسهم بأسماء شتى والسلف منهم براء , وهم دعاة جهل , وبقاؤهم وحياتهم في سيادة التجهيل بين الناس ويتجرءون على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى الصحابة , وعلى الأئمة وسلف الأمة ( رضوان الله تعالى عليهم أجمعين ) . وحقيقة دعوتهم هي دعوة لمذهب لم يلق رواجا" بين الناس , فستربلوا بادعاء متابعة السلف , وهم المتجرؤن عليهم يلعنون أوائل الأمة , وينتقصون من أقدار علمائها وأئمة المسلمين المتبوعين , فيشككون الناس في عباداتهم وكم من صبي وقع في حيائلهم فترك الصلاة والعبادة ـ والعياذ بالله ـ وهذا عندهم أهون وأسهل من أن يتعبد على وفق مذهب اسلامي معروف , وخاصة وفق مذهب أمامنا الأعظم الذي اشتدت عداوتهم له , لكثرة أتباعه في كل زمن , فأكل الحسد قلوبهم فليحذر الآباء وليتابعوا الأبناء حتى في المساجد , فليس كل ما في مساجد اليوم يأمن أليه المرء وتقر عينه والله المستعان . ]

الإيضاح والبيان الظهوري · الصفحة ٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإيضاح والبيان الظهوريص ٥٤