ج : هو الدم الخارج عَقِيب[ ويجوز بالضم ، وهو للمدة الأقرب ] الولادة من رحم المرأة .
س : كم مُدتُه ؟
ج : أكثره أربعون يوما" ، [ وما تراه النُفساءُ بعد الأربعين فهو استحاضه ، ولاحدّ لأقله ، فلو انقطع بعد لحظة انتهى نفاسها ] .
س : أيُّ حكمٍ يتعلق بالنفاس ؟
ج : أحكامه كأحكام الحيض : يمنع الصلاةَ ، والصومَ ، والوطءَ ، ودخولَ المسجدِ ، والطوافَ ، وقراءةَ القرآنِ ، ومسِّهِ إلاّ بغلافٍ متجافٍ .
وتقضي صوم رمضان، ولاتقضي الصلوات- كما في أحكام الحيض -.
س : إذا ولدت ولدين في بطن واحد ، فمن أيهما يبتدئ النفاس ؟
ج : ابتداء نفاسها من الولد الأول عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله.
وقال محمد وزفر رحمهما الله تعالى : ابتداؤه من الولد الثاني.
س : إذا شُقَّ بطنُ المرأة ، وأُخرج منه الولد ، هل تصير بذلك نُفساء ؟ وهل تجري عليه أحكام النفاس ؟
ج : لو سال الدم من رحمها من السبيل المعتاد تكون نُفَساء ،ويجري عليها أحكام النفاس . وإذا لم يَسِلْ من رَحِمِها دم ، يكون في حكم سائر الجروح(1) .
س : وإذا ولدت على الوجه المعتاد ، ولم يسل الدم من الرحم ، هل يحكم بالنفاس لأجل هذه الولادة ؟
ج : نعم هي نُفساء ، يجب عليها الغسل، وتأخذ حكمه . (2)
س : ما تقولون في السَقَط ؟ وهل تصير المرأة به نُفساء ؟
ج : نعم تصير به نفساء إذا ظهر بعضُ خَلْقِة ، كيدٍ ، أو رجلٍ ، أو إصبعٍ ، أو ظُفُرٍ ، أو شعرٍ .
وإن لم يظهر له من الأعضاء شئ، فهو كالدم السائل من الرحم ،فإن دام ثلاثة أيام ولياليها ، وتَقَدَمَهُ طُهْرٌ تامٌ ، فهو حيض ،وإلاّ فهو استحاضة(3) .
س : و ما قولكم في الطُهر المتخلل في أيام النفاس ؟
ج : الطهر المتخلل بين الدمين في أربعين يوما" نفاس . [ لكن ما زاد عن الأربعين استحاضة ] .
ثالثاً ـ الاستحاضة :
س : الاستحاضة ما هي ؟
(1) - راجع البحر الرائق - 1 / 229 .
(2) -راجع البحر الرائق - 1 / 229 .
(3) -راجع الدر المختار .