وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إنّ هذا يوم عيد جعله الله للمسلمين ، فمن جاء الجمعة فليغتسل ، فإن كان طيبٌ فليمُسَّ منه ، وعليكم بالسواك )(1).
وأخرج الطحاوى في شرح معاني الآثار عن راذان قال : سألت عليّاً عن الغسل فقال :- ( اغتسل إذا شئت ، فقلت : إنما أسألك عن الغسل الذي هو الغسل ، قال يوم الجمعة ، ويوم عرفه ، ويوم الفطر ، ويوم النحر )(2).
وأخرج الحاكم في المستدرك عن بكر بن عبد الله عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : (إنّ من السنة أن يغتسل إذا أراد أن يحرم ، وإذا أراد أن يدخل مكة )(3).
المبحث السادس
فرائض الغسل
[ ملاحظة : ينبغي للقارئ أن يتذكر الفرق بين الفرض وغيره ،كالواجب والسنة عند قراءة هذا البحث . ]
س : ماهي فرائض الغسل ؟
ج : يفترض في الغسل المفروض : ـ
المضمضة بمليء الفم الى الحلق [ أي الحلقوم وهو مؤخرة فتحة الفم ] .
واستنشاق الماء الى ما لان من الآنف [ ويسمى الجزء اللين ( المارن ) في بعض الكتب ] .
وغسل سائر البدن مرة واحدة .
س : كيف يغتسل المرء على وجه السنه ؟
ج : [ سنن الغسل مع مراعاة معنى السنّة التي مرت آنفا هي : ـ ]
أن يبتدئ المغتسل بغسل يديه .
ثم يستنجي ، أي يغسل القبُل والدبُر، ويسترخي عند الاستنجاء مهما أمكن [ حتى يخرج المتبقي في المجريين ] .
ويزيل النجاسة الظاهرة إن كانت على يديه ، [ من غائطٍ ،ومنيِّ ،وأمور أخرى نجسه ] .
ثم يتوضأ وضوءه للصلاة .
ثم يفيض الماء على رأسه وعلى سائر جسده ثلاثا .
(1) -أخرجه ابن ماجة / في باب ما جاء في الزينة يوم الجمعة . وقال المنذري في الترغيب : إسناده حسن .
(2) -أخرجه ابن ماجة / في باب غسل يوم الجمعة .
(3) - أخرجه الحاكم في المستدرك / ج1 ـ ص 447 , وقال صحيح على شرط الشيخين . وأقرّه الذهبي .