س : إذا قتل المحرم بالحج ، أو العمرة صيدا" ، هل فيه جزاء ؟
ج : إذا قتل المحرم صيدا" ، أو دل عليه ، أو أشار أليه [ ليدل ] من يقتله ، يجب عليه الجزاء .
والناسي ، والعامد ، والمبتدئ [ أي إذا فعل ذلك أول مرة ] ، والعامد [ أي إذا كرر ذلك ] في ذلك سواء .
س : ما جزاؤه ؟
ج : جزاؤه عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى : أن يقوّم الصيد في المكان الذي قتله فيه ، أو في أقرب المواضع منه ، أن كان في برية .
ويقومّه مسلمان ذوا عدل ، ثم يخير القاتل في القيمة أن يبتاع بها هديا" فيذبحه في الحرم ، أو يشتري بها طعاما" ، فيتصدق به على المساكين .
فيعطي كل مسكين نصف صاع من بر ، أو صاعا" من تمر ، أو صاعا" من شعير .
وأن شاء صام عن كل نصف صاع من بر ، أو عن كل صاع من شعير يوما" ، فأن فضل من الطعام [ الذي قوّم به الصيد ] أقل من نصف صاع ، فهو مخيّر إن شاء تصدق به ، وأن شاء صام عنه يوما" كاملا" ، وكذا الحكم في الصيد الصغير الذي لا تبلغ قيمته هديا" .
س : هل في ذلك خلاف بين الشيخين وبين محمد بن الحسن رحمهم الله ؟
ج : نعم في ذلك خلاف ند، وهو أن الشيخي(1)ن ( 1 ) يوجبان في كل صيد المثل المعنوىّ ـ أعني القيمة ـ ثم التخيير فيما ذكرنا .
وأما محمد بن الحسن رحمه الله تعالى : فهو يوجب المثل الصوري ، أعني النظير فيما له نظير ، فعنده في الظبي والضبع شاة ، وفي الأرنب عناق(2) ( 2 ) وفي النعامة بدنه ، وفي اليربوع جفرة(3) ( 3 ) .
وأما ما لا نظير له صورة ، فقوله فيه مثل قولهما .
س : إذا جرح المحرم صيدا" أو نتف شعره ، أو قطع عضوا" منه ، ماذا حكمه ؟
ج : ضمن ما نقص من قيمته .
(1) 1 ) الشيخان هنا : أبو حنيفة ( رض ) ، وأبو يوسف ( رض ) ] .
(2) 2 ) العناق : بفتح العين والنون كليهما ، هي أنثى من أولاد المعز
والشاء : من الولادة الى أن يصل عمره حولا" ( سنة ) ] .
(3) 3 ) الجفر : ما عظم من ولد المعزة والشاء ] .