ج : إن حلق موضع المحاجم من الرقبة ، فعليه دم عند أبي حنيفة رحمه الله .
وقال صاحباه عليه صدقة .
س : ما حكم المرأة في ذلك ؟
ج : هي مثل الرجل في وجوب الجزاء ، فلو حلقت إبطها ، أو عانتها أو أخذت شعر ربع رأسها ، أو أكثر بقدر الأنملة قبل أوان التحلل ، يجب عليها الدم ، وفي أقل من الربع تجب الصدقة .
فائدة : ـ
لا فرق في وجوب الجزاء فيما إذا حلق بنفسه ، أو حلقه غيره بأمره ، أو بغير أمره طائعا" ، أو مكرها" جاهلا"
أو مخطئا" ، عامدا" أو ناسيا" .
المبحث الخامس والعشرون
حكم المعذور في ارتكاب هذه المحظورات
س : لو لبس المخيط ، أو تطيب ، أو غطى الرأس ، أو الوجه ، أو حلق الشعر ، أو قلم الأظافر بعذر ، ماذا حكمه ؟
ج : إذا ارتكب المحرم أحد هذه المحظورات بعذر كإصابته بالحمى ، أو لشدة الحر ، أو البرد ، أو لصداع في الرأس، أو كثرة القمل فيه مثلا" ، فأنه يخير في كل موضع يجب فيه الدم ، أن يذبح شاة في الحرم ، أو يتصدق
بثلاثة أصوع(1) ( 1 ) من بر أو ستة أصوع من زبيب ، أو تمر ، أو شعير ، على ستة مساكين ، يعطى كل مسكين نصف صاع من بر ، أو صاعا" من غيره ، أو يصوم ثلاثة أيام .
ويستوي في هذا الحكم الغني والفقير ، وأن ارتكب محظورا" بعذر يجب فيه الصدقة ، فأنه يخير بين أن يتصدق بنصف صاع من بر أو يصوم يوما" كاملا" .
المبحث السادس والعشرون
الجماع ودواعيه [ في الحج ]
س : بينوا جنايات الجماع ودواعيه في الإحرام ؟
ج : هي كما يلي : ـ
1 ـ المحرم بالحج أو العمرة إن قبّل ، أو لمس امرأة ، أو أمردا"(2) ( 1 ) بشهوة فعليه دم ، أنزل أو لم ينزل .
2 ـ إذا جامع المحرم بالحج في أحد السبيلين قبل الوقوف بعرفة ، فسد حجه وعليه شاة ، ويمضي في الحج كما يمضي من لم يفسد حجه ، وعليه قضاءه بعد [ عامة ذاك ] .
(1) أصوع : جمع صاع ، وفي معرفة مقداره ، راجع بحث زكاة الفطر وقد تقدمت ] .
(2) 1 ) الصبي الذي لم ينبت شعر وجهه ] .