والمشهور عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه لا يشعر(1) ( 2 ) .
والأشعار : أن يشق سنامها من الجانب الأيمن ، فإذا دخل مكة ،طاف وسعى للعمرة ، ولا يدخل بل يبقى محرما،
وحتى إذا كان يوم التروية أحرم بالحج ، وفعل ما يفعله الحاج المفرد ، ويذبح هديه بعد رمي الجمرة الكبرى ، ثم يحلق أو يقصر ، فإذا حلق فقد حل من الإحرامين .
س : لو قدم المتمتع إحرامه ، فأحرم قبل يوم ( التروية ) هل يجوز ذلك ؟
ج : نعم هذا جائز ، ويكون بذلك متمتعاً أيضاً(2) ( 1 ) .
المبحث السابع عشر
أشهر الحج
س : أشهر الحج ما هي ؟
ج : هي شوال ، وذو القعدة ، وعشر من ذي الحجة .
س : أفعال الحج يؤتى بها في خمسة أيام ، فلماذا جعل شوال ، وذو القعدة ، من أشهر الحج ؟
ج : لما يتعلق بذلك بعض الأحكام ، منها : انه إذا أحرم بالعمرة وأتى بأكثر أشواط الطواف قبل هلال شوال ، ولا يكون متمتعا" .
ومنها أنه لو أحرم بالحج قبل هلال شوال يكره ذلك .
س : أحرم بالعمرة في شوال أو ذي القعدة مثلا" ، وأتى بأفعال العمرة ثم ذهب الى وطنه وعاد مسافرا" للحج ، ما حال تمتعه ؟
ج : لم يبق متمتعا" في هذه الصورة إذا لم يسق الهدي ، وليس عليه دم التمتع ، لأن التمتع هو الارتفاق بالنسكين في سفر واحد ، فإذا رجع الى وطنه بعد العمرة ، ورجع ثانيا" ، لم يرتفق في سفر واحد [ أي لم يترفه ويستفيد متمتعا" بالعمرة الى الحج ] .
المبحث الثامن عشر
من لا يجوز له الجمع بين النسكين
س : هل لأهل مكة قران ، وتمتع ؟
(1) قال الطحاوي : كرهه أبو حنيفة رحمه الله لما رأى الناس يبالغون ويفرطون في ذلك على وجه يخاف منه الهلاك والله أعلم بالصواب .
(2) ولو أحرم قبل يوم التروية جاز وهو أفضل كذا في التبيين ، وكلما عجل فهو أفضل كذا في الجوهرة النيرة ( الفتاوى الهندية 1 /239 ) .