المبحث السادس عشر
التّمَتّع
س : التمتع ما هو ؟
ج : هو أن : يحرم من الميقات بالعمرة ، فيدخل مكة ، ويعتمر في أشهر الحج ، بأن يطوف بالبيت ، ويسعى بين الصفا والمروة ، ويحلق أو يقصر ، ويقطع التلبية إذا ابتدأ الطواف ، فإذا حلق أو قصرّ فقد حل من عمرته ، ثم يقيم بمكة حلالا" ، ويطوف بالبيت كلما بداله ، ويحضر الصلوات الخمس في المسجد الحرام .
ثم يحرم بالحج من الحرم يوم التروية ، وبفعل ما يفعله الحاج المفرد ، فإذا رمى الجمرة الكبرى من يوم النحر ، ذبح هديا" شكرا" لله تعالى للجمع بين النسكين [ في أشهر الحج ] فإذا لم يجد ما يذبحه صام ثلاثة أيام في الحج آخره يوم عرفة(1) ( 1 ) ، وسبعة إذا رجع الى أهله ، ولا يحلق رأسه حتى يذبح ، وقد ذكرنا بعض أحكام هذا الصيام في باب ( القِران ) .
س : ما قولكم فيمن أحرم بالعمرة ، وساق معه الهدى ؟
ج : المتمتع على ضربين : متمتع لا يسوق الهدي ، وقد ذكرنا صفة تمتعه .
ومتمتع يسوق ( الهدي ) وصفة تمته أن : يحرم من الميقات بالعمرة فقط ويذهب الى مكة وهو سائق الهدي فأن كانت بقرة قلدها [ بقلادة تدل على أنها هدية للحرم ] وأشعر البدنة عند أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى .
(1) وأن كان معسرا" لا يجد ثمن الهدى فأنه يصوم ثلاثة أيام في الحج ، وأنما يجوز له أن يصوم ثلاثة أيام بعد إحرام العمرة الى يوم عرفة ، ولا يجوز قبل ذلك ولا بعد يوم عرفة ، والأفضل أن يصوم هذه الأيام الثلاثة يوم عرفة ويوم التروية ويوما قبلها حتى يكون آخرها يوم عرفة كذا في الظهيريه ، ولا يجوز صومها ألا بنية من الليل كسائر الكفارات ، وهو مخير في الصوم أن شاء تابعه وأن شاء فوقه ، كذا في الجوهرة النيّرة ، ولو لم يصم الأيام الثلاثة لم يجزئه الصوم بعد ذلك ولا يجزئه إلا الدم ، وحكم القارن كحكم المتمتع في وجوب الهدى إن وحده ، والصيام إن لم يقدر عليه كذا في الظهيرية .
الفتاوى الهندية ( 1 / 239 )