ثم يلبي فإذا لبى فقد أحرم بهما كليهما ، فإذا دخل مكة ابتدأ بالطواف وطاف بالبيت سبعة أشواط للعمرة ، مضطبعا" ، ويرمل في الأشواط الثلاثة الأول منها ، ويمشي بعدها على هيئته ثم سعى بين الصفا والمروة ، وهذه أفعال العمرة ، ثم بعد سعي العمرة يطوف طواف القدوم ، ويسعى بين الصفا والمروة للحج كما بيناه في حج المفِرد ، ثم يبقى محرما" حتى يخرج يوم التروية الى منى ، ويفعل كما يفعل الحاج المفرد من الإقامة بمنى ، ثم الوقوف بعرفات ، ثم بالمزدلفة ، ثم رمي الجمرة الكبرى ـ وهي جمرة العقبة ـ يوم النحر ، ويبيت في منى ن ويرمي الجمار الثلاث في أيام الرمي ، ويطوف طواف الزيارة في أيام النحر .
س : هل يجب على القارن شيء زائد ليس على المفرد ؟
ج : نعم يجب عليه أن يذبح هديا" بعد رمي الجمرة الكبرى من يوم النحر فيذبح شاة ، أو سبع بدنه(1) ( 1 ) شكرا" لله تعالى للجمع بين النسكين ، ثم يحلق أو يقصر رأسه ، فيخرج من الإحرامين معا" كما دخل فيهما معا" ، ولا يجوز له الحلق أو التقصير ألا بعد الذبح ، وحل له كل شيء إلا النساء ، فأنها تحل بعد طواف الزيارة [ ( الصدر ) وهو طواف الركن ] .
س : إن لم يكن له مال لشراء الهدي ، ماذا يفعل ؟
ج : يصوم ثلاثة أيام في الحج ، آخرها يوم عرفة ، ثم يصوم سبعة أيام إذا رجع الى أهله ، فتلك عشرة كاملة .
س : أن فاته صيام ثلاثة أيام حتى دخل يوم النحر ، ماذا حكمه ؟
ج : لم يجرؤه [ الصوم ] الآن إلا ذبح الهدي ، [ فأن لم يتيسر له ، لا يحتسب له ذلك القران ] .
س : من صام الصيام السبعة الباقية بعد الحج في مكة قبل رجوعه الى أهله ، هل يجوز له ذلك ؟
ج : نعم هذا جائز [ بشرط صيام الثلاثة قبلها ] .
س : رجل أحرم بالحج والعمرة كليهما ، لكنه لم يدخل مكة وتوجه الى عرفات ، ماذا حكمه ؟
ج : إذا وقف بعرفات صار رافضا" للعمرة ، وسقط عنه هدي القران وعليه دم لرفض العمرة ، وعليه قضاؤها أيضا" .
(1) البدنة - الناقة .