وقال صاحباه : ـ لا شيء عليه للتأخير .
[ ورأي الصاحبين أيسر ، ورأي الإمام أبي حنيفة أحوط ، ومن أخذ بأيهما جاز ] .
المبحث الثاني عشر
رمي الجمار الثلاثة في الأيام الثلاثة
س : فإذا طاف للزيارة ماذا يفعل ؟
ج : يعود الى ( منى ) فيقيم بها ، ويرمي الجمار الثلاث في اليوم الحادي عشر ، والثاني عشر .
يرمي كل يوم بعد زوال الشمس .
ويرمي أولا" ( الجمرة الصغرى ) التي تلي مسجد ( الخيف ) ثم الجمرة الوسطى ، ثم ( الجمرة الكبرى ) وهي (جمرة العقبة ) ، ويرمي كل جمرة بسبع حصيات ، ويكبر ويهلل مع كل حصاة ، ويقف للدعاء بعد رمي الجمرتين الأوليين منحرفا" من محل الرمي الى اليمين ، ولا يقف عند الجمرة الكبرى ، بل يدعو ماشيا" بعد رميها .
س : لو رمي في هذين اليومين قبل الزوال ، هل يجزؤه ؟
ج : وقت الرمي في هذين اليومين بعد الزوال الى طلوع الفجر الثاني ، فمن عجّل ورمى قبل الزوال ، يلزمه إعادة الرمي .
س : فإذا فرغ من رمي الجمار الثلاث في هذين اليومين ، ماذا يفعل ؟
ج : جاز له أن يعود الى مكة ، أو يقيم بمنى لكي يرمي الجمرات الثلاث في اليوم الثالث عشر أيضا" ، قال تعالى :
(( فمن تعجّل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن أتقى ))(1) ( 1 ) لكن لو غربت الشمس من اليوم الثاني عشر وهو في منى ، ( كره ) له أن يخرج منها قبل الرمي في اليوم الثالث عشر ولو طلع الفجر الثاني من اليوم الثالث عشر وهو في منى ( وجب ) عليه رمي هذا اليوم أيضا" .
س : فمن تأخر وأراد أن يرمي في اليوم الثالث عشر ، متى ترمي ؟
ج : يرمي بعد الزوال وهذا هو المسنون ، ووقت الرمي في هذا اليوم يمتد الى غروب الشمس ، فلا يصح بعد الغروب ، ولو رمى قبل الزوال جاز عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لكنه مكروه لكونه خلاف السنة .
(1) سورة البقرة الآية 203 .