ج : الحاج المفرد إذا رمى جمرة العقبة في يوم النحر ، يحلق رأسه ، أو يقصّر ، والحلق أفضل ، فإذا حلق أو قصر خرج من الإحرام ، وحل له كل شيء ألا النساء ، فيلبس المخيط من القميص والسراويل وغيرهما ، ويطيّب ثوبه ، وجسده ، ويحلق شعره ، ويقلم أظفاره ، [ ويسمى هذا التحلل الأصغر ] فأما ( المتمتع ) و ( القارن ) ( 1 ) فأنهما يذبحان الهدي بعد رمي جمرة العقبة ثم يحلقان او يقصران .
س : لو أراد المفرد أن يذبح فهل يحلق ، أو يقصر بعد الذبح ، أو قبله ؟
ج : جاز له كلاهما لكن الحلق بعد الذبح أفضل ، [ بل الترتيب واجب عند أبي حنيفة ] .
س : أين يحلق أو يقصر ؟
ج : يحلق أو يقصر في حدود الحرم ، فلو حلق أو قصر خارج الحرم لزمه دم .
[ ولمعرفة حدود الحرم راجع المرتسم رقم ( 1 ) ] .
المبحث الحادي عشر
طواف الزيارة
س : هل بقي من أحكام يوم النحر شيء بعد الحلق ؟
ج : نعم بقى عليه طواف ( الزيارة ) وهو الطواف الفرض ، ووقته ثلاثة أيام من طلوع الشمس في يوم النحر ، الى غروب الشمس من اليوم الثاني عشر لكنه في يوم النحر أحب وأفضل .
فإذا حلق أو قصر ، أتى مكة وطاف بالبيت سبعة أشواط ـ كما ذكرنا ـ في طواف القدوم ، فإذا طاف للزيارة، حلت له النساء أيضا" ، [ وهذا يسمى التحلل الأكبر ، فبعد التحلل الأصغر لا تحل له النساء ، وبعد الأكبر تحل له كل شيء ] .
س : وهل يرسل ويضطبع في هذا الطواف ؟
ج : إن لم يكن سعى بين الصفا والمروة بعد طواف ( القدوم ) ، فانما يسعى بينهما بعد طواف ( الزيارة ) ، وحينئذ يرّمل في الأشواط الثلاثة الأول في طواف الزيارة ، فأما الاضطباع فلم يبق له لأنه لبس المخيط بعد الحلق .
س : فأن أخّر طواف الزيارة عن الأيام الثلاثة التي ذكرتموها ماذا حكمه ؟
ج : لو طاف طواف الزيارة بعد غروب الشمس من اليوم الثاني عشر ، يجب عليه الدم [ أي ذبيحة في الحرم توزع على الفقراء ] عند أبي حنيفة رحمه الله .