ورابعها : ( قرن المنازل ) وهو لأهل النجد ، وأهل المشرق الذين يقدمون مكة من تلك الناحية ، يحرمون منه ، أو من محاذاته ، [ وهي موضع معروف الآن في طريق النازل من الطائف منحدرا" الى عرفه ، فمكة ، ويمر بها الطريق ويحرم منها الحجاج ] .
س : هذه المواقيت وقتت لمن كان خارجها ، وأراد أن يمر بها وبقى السؤال عمن يسكن في نفس المواقيت ، ومن يسكن بين المواقيت والحرم ، ومن يسكن في نفس الحرم ؟
ج : من يسكن في المواقيت ، فهو يحرم منها ومن يسكن بين المواقيت وبين الحرم ، فميقاته ( الحِل ) ، والحِل : ما بين المواقيت والحرم ، ومن كان في ( الحرم ) ، فميقاته في الحج الحرم ، وفي العمرة ( الحِل ) [ أي خارج الحرم المحيط بمكة ] .
س : هل يجوز تقديم الإحرام على هذه المواقيت ؟
ج : نعم هو جائز ، بل التقديم هو الأفضل إن احرم في أشهر الحج ، وأمن على نفسه المحظورات .
س : لو أخرّ الإحرام عنها ، ماذا حكمه ؟
ج : هذا لا يجوز ، بل أحرم بعد أن جاوزها ، وجب عليه الدم ، [ وذلك إذا لم يرجع الى ( الميقات ) ويحرم من هناك بعد أن تجاوزه بدون إحرام ] .
س : رجل يسافر الى مكة ولا يقع في طريقه ميقات من المواقيت المذكورة ، من أين يحرم ؟
ج : هو يحرم من محاذاة الميقات الذي يمر بحذائه .
[ وذلك كراكب الباخرة ، فأنه يحرم من ميناء ( ينبع ) أو قبله ، وكذا بالنسبة لراكب الطائرة ، فالأفضل له الإحرام قبل محاذاة الميقات احتياطا" ] .
س : الإحرام ما هو ؟
ج : هو نية الحج ، أو العمرة مع التلبية(1) ( 1 ) .
س : هل للإحرام طريق مسنون ؟
(1) 1 ) اقتران النية بمخصوص التلبية ليس بشرط ، بل هو السنة ، وانما الشرط اقترانها بأي ذكر كان وإذا لبّى فلا بدل من أن تكون باللسان ، فلو ذكرها بقلبه لم يعتد بها ، رد المختار ( 2 / 158 ) .