ج : إن ذرعه [ غليه ] القيء لم يفسد الصوم ، وأن استقاء عامدا" ملء فمه فعليه القضاء(1) ( 1 ) .
س : صيام المتمتع ، والقارن(2) ( 2 ) إذا لم يقدرا على الهدي ، ما حكمها في تثبيت النية ؟
ج : يشترط في أدائها أن ينوي من الليل ، كصيام سائر الكفارات .
س : ظهر من كلامهم أن صوم النفل إذا أفسده يجب قضاؤه ، ونريد الشرح والإيضاح لهذا القول ؟
ج : شرحه أن ( المتطوع هو أمير نفسه ) قبل شروعه في العمل ، فإذا شرع وجب عليه إتمامه ، فلو أفسده يجب عليه قضاء ما شرع فيه ، صوما" كان ، أو صلاة ، حجا" كان أو عمرة .
الفصل الرابع
(1) كذا ذكره القدوري ، قال ابن الهمام في فتح القدير : وجملته أنه إما إن ذرعه القيء أو استقاء وكل منها أما ملء الفم أو دونه ، والكل أما إن خرج أو عاد ، أو أعاده فأن ذرعه وخرج لا يفطر قل أو كثر لا طلاق ما روينا، وأن عاد بنفسه وهو ذاكر للصوم أن كان ملء الفم فسد صومه عند أبي يوسف لأنه خارج شرعا" حتى انتقضت به وقد دخل ، وعند محمد لا يفسد وهو الصحيح لأنه لم توجد صورة الإفطار وهو الابتلاع ولا معناه إذ لا يتغذى به ، فأصل أبي يوسف في العود والإعادة اعتبار الخروج وهو بملء الفم وأصل محمد فيه الإعادة قل أو كثر وأن أعاد فسد بالاتفاق ، عند أبي يوسف للدخول بعد تحقق الخروج شرعا" وعند محمد للصنع وأن كان اقل من ملء الفم فعاد لم يفسد بالاتفاق وأن أعاده لم يفسد عند أبي يوسف رحمه الله تعالى وهو المختار لعدم الخروج شرعا" المراد بها نصف النهار الشرعي ، والنهار الشرعي من استظارة الضوء في أفق المشرق الى غروب الشمس ، والغاية ( في قوله الى الضحوة الكبرى ) غير داخله في المغيّا وقال أيضا" بعد سطور : قال في السراج ( وإذا نوى الصوم من النهار ينوي أنه صائم من أوله حتى لو نوي قبل الزوال أنه صائم من حين نوى لا من أوله لا يصير صائما" ( 2 / 85 ) .
(2) ستعرف معنى المتمتع والقارن في كتاب الحج أن شاء الله تعالى .