ويظن الناس أن كل من لا تجب عليه الزكاة ، يحل له أخذ الزكاة ، وليس بمطرد لأنه قد يجوز أن لا يكون صاحب نصاب من حيث وجوب الزكاة ، ويكون صاحب اليسار الذي يتعلق به حرمة أخذ مال الزكاة فأفهم فأن الناس عنه غافلون .
س : هل في الفقراء والمساكين من لا يجوز دفع الزكاة أليه ؟
ج : نعم لا يجوز دفع الزكاة الى بني هاشم ، وان كانوا فقراء مساكين وهم [ آل العباس ، والحارث ولدي عبد المطلب بن هاشم ، وآل علي ، والحارث ، وعقيل ، وأولاد أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم ] رضي الله عنهم.
[ وذهب الإمام أبو حنيفة رضي الله عنه الى جواز إعطاءها للفقير والمسكين منهم في زمانه لسببين : ـ
ا ـ لمن الظلمه خمس الخمس في الغنائم عنهم . ب ـ لعدم وجود الغنائم في بعض الأحوال .
قلت وهذا ينبغي الإقتداء به في زماننا لتحقيق السببين ] .
س : فأن كان هؤلاء أصحاب حاجات ، كيف يعينهم ، ويساعدهم ؟
ج : يتبرع إليهم بغير مال الزكاة ، وبغير الصدقات الواجبة ، [ وهذا على غير رأي الإمام في الظروف التي بينها كما أوضحناه سابقا" ] .
س : رجل دفع مال زكاته الى رجل ظنه أنه للزكاة ثم بان إنه غني أو هاشمي ، أو كافر ، أو دفع من ظلمه الى فقير ثم بان أنه أبوه ، أو أبنه ، هل تتأدى بذلك زكاته ؟
ج : تتأدى ذلك من زكاته ، وليس عليه إعادتها(1) ( 1 ) ، وهذا عند أبي حنيفة ، ومحمد رحمهما الله تعالى، وقال أبو يوسف رحمه الله : عليه الإعادة في جميع هذه الصور .
س : ولو دفع الى شخص ظنه مستحقا" للزكاة ثم علم أنه عبده ، أو مكاتبه(2)
(1) في القسهتاني عن الزاهدي ولا يسترد منه لو ظهر أنه عبد ، أو حربي وفي الهاشمي روايتان ، ولا يسترد في الولد والفتي وهل يطيب له فيه خلاف ، إذا لم يطب قيل يتصدق ، وقيل يرد على المعطى 1 ه ذكر ابن عابدين الشامي في رد المختار ( 2 / 68 ) .
(2) المكاتب : العبد الذي اتفق مع سيده بمكاتبه على دفع مبلغ لقاء حريته ، وذهب يعمل ليجمع المال ] .