تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأول نصاب يوجب الزكاة على مالكه : وهو النامي خلفة ، أو إعدادا" ، وهو سالم من الدين .

الثاني نصاب لا يوجبها وهو ليس أحدهما فأن كان مستغرقا" بحاجة مالكه ، حل له أخذها وأل حرمت عليه كثياب تساوي نصابا" لا يحتاج الى كلها ، أو أثاث لا يحتاج الى استعماله كله في بيته ، وعبد ، وفرس لا يحتاج الى خدمته وركوبه ، ودار لا يحتاج الى سكنها فأن كان محتاجا" الى ما ذكرنا حاجة أصلية فهو فقير ، يحل دفع الزكاة أليه وتحرم المسألة عليه .

الثالث نصاب يحرم المسألة وهو ملك قوت يومه ، أو لا يملكه لكنه يقدر على الكسب ، أو يملك خمسين درهما" على الخلاف في ذلك 1 ه .

وقال صاحب البحر ( تحت قول صاحب الكنز وغني يملك نصابا" ) : أطلقه فشمل النصاب النامي ، السالم من الدين ، الفاضل عن الحوائج الأصلية ، الموجب لكل واجب مالي ، والنصاب الذي ليس بتام الفارغ عما ذكر الموجب لثلاثة : صدقة الفطر ، والأضحية ، ونفقة القريب فأن كل منها محرم لأخذ الزكاة 1 ه .

فعلم بهذا التصريح أن الغني غناءان : ـ

غني يوجب الزكاة على صاحبه ، ويحرم عليه أن يأخذ الزكاة وهو المال النامي ولو تقديرا" ، والمعد للتجارة ، إذا بلغ أحد نصاب الثمنين ـ أعني الذهب والفضة ـ وغناء يحرم إعطاء الزكاة لصاحبه ويحرم عليه أخذ الزكاة [ أي لا يأخذ ولا يعطي ] وهو المال الفارغ عن الحوائج الأصلية إذا بلغت قيمته أحد النصابين ، وأن كان هذا المال الزائد عن الحوائج الأصلية : ـ أثاث البيت ، أو الكتب لغير أهلها ، أو دار لا يحتاج الى أن يسكن فيها ، وهذا الغني هو اليسار الذي يتعلق به وجوب صدقة الفطر ووجوب الأضحية ، ولا يحل لصاحبه أخذ الزكاة ، كما لا يجوز لأصحاب الزكاة أن يعطوه من أموالها .

الإيضاح والبيان الظهوري · الصفحة ١٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإيضاح والبيان الظهوريص ١٤٩