تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[ ويجوز دفعها اليوم لإسكات من يطعن في الإسلام ، أو الى الداخلين فيه حديثا" ويحتاجون الى تأليف ، وكل ما يؤدي الى نفع الدين بتأليف الناس حوله ، وحينما قطعها عمر ( رض ) فلعدم تحقق الوصف الذي أنيط به الحكم ، وكذلك لقوة الدولة ، وعدم حاجتها الى تأليفهم ، فكلما تحقق ( وصف التأليف ) الشامل للأمور الثلاث التي ذكرها ابن الهمام أو لواحد منها جاز الدفع بناء على هذا الوصف وأن انتفى الدفع ، فليس الرفع في زمن عمر رض رفعا الى آخر الزمان ، فعليك بتدبير هذا فهو فقه دقيق ] .

س : هل تعطى الزكاة الى كل صنف ؟ أو جاز أن يقتصر على بعض الأصناف ؟

ج : جاز أن يقتصر الدفع صنف واحد فردا" واحدا" ، أو أكثر ، أو يؤدي الى صنفين فصاعدا" .

س : هل يجوز دفع مال الزكاة الى كافر مسكين ، أو فقير ؟

ج : لا يجوز دفع الزكاة الى من هو خارج عن ملة الإسلام ، سواء كان ذميا ، أو غيره .

س : هل يجوز أن يكفن من مال الزكاة ميت ، أو يبنى به مسجد ، أو مدرسة أو قنطرة ، أو طريق لمرور العامة ؟

ج : [ المسألة خلافية ، وكان الراجح والمفتى به عدم جواز دفعها لهذه الجهات وفي مثل أزماننا يجوز ترجيح القول الذي يجعل سبيل الله كل بر وقد تقدم ] .

س : لو دفع مال الزكاة الى من يتولى أمور المدرسة ، ماذا حكمه ؟

ج : لو دفع الى قيم المدرسة مال الزكاة ، ووكله أن يصرف على طلبة العلوم الفقراء منهم والمساكين ، جاز ذلك بشرط أن يملكهم القيم ، فلا تؤدى زكاة الناس بإباحة الطعام لهم ، ولا ببناء عمارة المدرسة ، ولا بدفع مالها الى المدرسين ، أو الموظفين في رواتبهم الشهرية .

[ قلت وهذا مبني في سبيل الله هو منقطع الغزاة فقط ، وكون الدفع الى المدرسين سيكون مقابل الاحتباس للتدريس ، والزكاة مبنية على الحاجة دون مقابل ، أما الطلاب فتسليم ذلك إليهم نقدا" فقائم على التمليك المشترط عند التسليم ، وفيه نظر .

الإيضاح والبيان الظهوري · الصفحة ١٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإيضاح والبيان الظهوريص ١٤٧