( تصرف الامام على الرعية منوط بالمصلحة ) ، وفي مثل زماننا المصلحة فيما قلناه فلاحظه ، وتمسك به ، هداك الله الى الصواب والله أعلم ] .
المبحث الثاني عشر
مصارف الزكاة
س : بينوا مصارف الزكاة ؟
ج : قد بينها الله تعالى في كتابة العزيز فقال :
(( إنما الصّدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل)) فهذه ثمانية أصناف : ـ ( 1 ) الفقراء . ( 2 ) المساكين . ( 3 ) العاملون عليها . ( 4 ) المؤلفة قلوبهم .
( 5 ) وفي الرقاب . ( 6 ) الغارمون . ( 7 ) في سبيل الله . ( 8 ) ابن السبيل .
س : الفقير من هو ؟
ج : هو من له أدنى شيء ، ولا يبلغ ماله نصابا" ، [ وقيل هو من لا يملك شيئا" ويسمى المعدم ] .
س : والمسكين ماذا تعريفه ؟
ج : هو من لا شيء له [ وهناك من يقول بخلاف ذلك مستدلا" بقوله تعالى (( وأما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر )) ] .
س : وما هو المراد بالعاملين عليها ؟
ج : هم الذين يفوض إليهم الامام تحصيل ما افترض الله على المسلمين من الزكاة ، فيذهبون إليهم ويشغلون أوقاتهم في ذلك ، فيعطيهم الامام من أموال الزكاة بقدر عملهم [ وهو ما نسميه ( بأجر الكفاية ) أي أن يعطى ما يكفيه وعياله بالمعروف حتى لا تمتد يده الى مال الزكاة ] .
س : وما معنى قوله تعالى (( وفي الرقاب )) ؟
ج : هو أن يعاد المكاتبون [ بفتح التاء ] في فك رقابهم ، والمكاتب هو العبد الذي كاتبه مولاه ، بأن يؤدي أليه كذا من المال فأن أداه فهو حر .
س : والغارم من هو ؟
ج : هو من لزمه دين ، ولا يجد وفاء لدينه من ماله .
س : وما المراد بقوله تعالى (( في سبيل الله )) ؟