ج : الأصل : أن الزكاة تدفع للإمام ، العادل ، الذي تولى بحق ، ولم يعرف عنه فسق ، ولا تبذير ، ولا تضيع لحقوق أصحاب الحقوق ، أو تفريط بأموال الأمة .
س : من يجبيها له ؟
ج : يجبيها له موظفون ، هم ( العاملون عليها ) ، ويسمى أحدهم المصّدّق .
س : هل يأخذ المصّدّق بنفسه ما شاء ( باعتباره عاملا" عليها ) ؟
ج : كلا ، بل يخصص الامام له ( أجر الكفاية ) ، سواء بلغ ثمن الأموال المجباة أو زاد عليها .
وأجر الكفاية أن يفرض له الامام ما يكفيه وعياله بحسب العرف ، والزمن ، والمنفعة ، حتى لا تمتد يده الى الأموال العامة ( راجع مشايخ بلخ ) وراجع بحثنا ( أموال الزكاة والدعوة الإسلامية والاستثمار النافع ) بحث مطبوع على الآلة الكاتبة ص 79 وراجع الخراج ص 81 .
س : إذا فقد الامام الحق ، أو فقد أحد شروطه فلمن تعطى ؟
ج : تعطى ( لولي الأمر ) وهو : العالم العامل ، باعتباره وارث النبوة ، ويضعها في مصارفها ، ويأخذ دور الامام في هذا المجال .
س : من أخرجها بنفسه ، فهل يجزؤه ذلك ؟
ج : لا يجزؤه ذلك بعد علمه بهذا الحكم ، وما أخرجه قبلا" مجزأ قبل قولنا بهذا الرأي الذي فصلناه وأدلته في بحثنا ( مصرف في سبيل الله من مصارف الزكاة والدعوة الإسلامية والاستثمار النافع ) ، فمن أراد التفصيل فليرجع أليه وفيه التفصيل ، والتأصيل ، والأدلة .
ملاحظة : ـ
1 ـ على كل مسلم أن يسعى لنشر هذا الرأي بين المسلمين ، لكي تكون أموال الزكاة عنصر نفع للدعوة الإسلامية ، بدل تبديدها عن طريق التوزيع الفردي .
2 ـ يشمل هذا ( الأموال الظاهرة ) و ( الأموال الباطنة ) وما أجازه إمام المسلمين عثمان بن عفان رضي الله عنه في حينه من توكيل المزكين في إخراج زكاة الأموال الباطنة بأنفسهم ، فذلك إذن خاص من ولي الأمر متعلق بزمنه ولا يصح حكما" عاما" ، لأنه اتخذه بحسب السياسة الشريعة ، والسلطة الزمنية ، بما رآه من المصلحة ، بأن