ج : نضع لذلك مثالا ، فتوجه بظاهرك وباطنك توجها" تاما" : رجل كان له تسع من الإبل ، وحال عليها الحول ثم هلك منها أربع فعليه في الباقي شاة كاملة كما كانت واجبة فيما إذا لم تكن الإبل زائدة على الخمس ، والهالك مصروف الى العفو ـ أي الزائد الذي لا تجب فيه الزكاة حتى تبلغ عشرا ، وهذا عند أبي حنيفة وعند أبي يوسف رحمهما الله تعالى .
وعند محمد وزفر رحمهما الله تعالى : يجب عليه في الباقي أداء خمسة أتساع شاة ، فقسى الواجب على تسع إبل ، وصرفا الهالك الى جميع المال ، وأسقطا الواجب من جميعه بحساب الهالك .
ومثال ثان : وهو أن رجلا كان عنده ثمانون من الغنم ، فهلك الأربعون بعد تمام الحول ، فعليه في الباقي شاة كاملة عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى وعندهما نصف الشاة ، وأن هلك ستون منها فعليه عند الشيخين نصف شاة ، وعندهما ربع شاة(1) ( 2 ) فتدبّر .
المبحث العاشر
زكاة الزروع والثمار
س : هل في الزروع والثمار زكاة ؟
ج : نعم ، فيها زكاة ، فيخرج عشر ما خرج ، أو نصف العشر ، حسب اختلاف المياه التي تسقى بها .
س : هل في ذلك نصاب ؟
ج : لا نصاب في ذلك عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ، فكل ما أخرجته الأرض قليلا كان أو كثيرا" تجب فيه الزكاة إلا الحطب ، والقصب والحشيش ، فأنه لا زكاة فيها عنده ،
وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله : لا تجب الزكاة في الخارج من الأرض إلا فيما له ثمره باقية ، بشرط أن تبلغ خمسة أوسق ، وليس في الخضر وات عندهما صدقة .
س : الوسق ما هو ؟
ج : هو مكيال أهل المدينة وكان يسع ستين صاعا" [ والصاع مدان ، والمدّ حفنتان ] .
س : ما التفصيل في وجوب العشر ونصفه ؟
ج : إذا سقي [ الزرع ] سيحا" أو سقته السماء ففيه العشر ، وإذا سقى [ بآلة أيا كانت ] ففيه نصف العشر على القولين .
(1) راجع فتح القدير والعناية شرحي الهداية والجوهرة النيرة شرح القدوري .