ج : إذا كان الغالب على ( الورق ) الفضة فهو في حكم الفضة ، وإذا كان الغالب الغش فهو في حكم العروض(1) والذهب المغشوش كالفضة فيما ذكرنا .
س : رجل ليس عنده ذهب ولا فضة ، لكنه مالك [ للأوراق النقدية ] التي يصدرها البنك الحكومي ، هل فيها زكاة ؟
ج : نعم فيها زكاة إذا بلغت قيمة أحد النصابين ، أعني نصاب الذهب [ أو نصاب ] الفضة لأنها كالأثمان الرائجة يشترى بها كل شيء ويتجّر بها ، والحكومة تضمن لمن يأتي بها في البنك ، أن ترد عليه من النقود التي جرت هذه
[ الأوراق النقدية ] مجراها .
[ في بلداننا لا تدفع الحكومة ما يوازي الورقة النقدية ذهبا" ، فهي ( أوراق إلزامية ) ، وهي على كل حال تمثل ذهبا" ، أو فضة لا مكان شرائهما بها ] .
[ س : ما معنى ( الورق ) ، و ( التبر ) الذين مر ذكرهما آنفا" ؟ ]
[ ج : الورق : ـ صفائح الفضة غير المضروبة على هيئة النقود ، قال تعالى (( فابعثوا أحدكم بورقكم هذه الى المدينة فلينظر أيها أزكى طعاما" فليأتكم برزق منه وليتلطف ولا يشعرن بكم أحدا ))(2) ( 1 ) .
أما ( اللجين ) : فهو الفضة الخالصة المصفاة .
(1) كذا ذكر القدوري : وفيه تفصيل ، ففي الهندية ( 1 / 179 ) وأن غلب الغش فليس كالفضة ، فينظر إن كانت رائجة ، أو نوى التجارة ، واعتبرت قيمتها ، فأن بلغت نصابا" من أدنى الدراهم التي تجب فيها الزكاة ، وهي التي غلبت فضتها وجبت فيها الزكاة ، والا فلا ، وان لم تكن اثمانا رائجة ، ولامنوية للتجارة ، فلا زكاة فيها الا آن يكون مافيها من الفضة يبلغ مائتي درهم ، بان كانت كثيرة ، وتتخلص من الغش ، فان كان ما فيها لايتخلص فلا شئ عليه ، كذا في كثير من الكتب ، وحكم الذهب المغشوش ، كالفضة المغشوشة ، ولو استويا ففيه اختلاف ، واختار في الخانية الوجوب احتياطاً كذا في البحر الرائق . (انتهى ما في الهندية) .
(2) سورة الكهف ـ الآية 19 .