وقال عبد الله بن المبارك : ليس أحدٌ أحق أن يُقتدى به من أبي حنيفة ، لأنه كان إماما ،تقيّا ، نقيّا ، ورعا ، عالما ، فقيها، كشف العلم كشفا لم يكشفه أحد، ببصر ، وفطنة ، و تقىً . [ مناقب أبي حنيفة للكردري - 46 ] .
وقال مسعر بن كدام : من جعل أبا حنيفة بينه وبين الله تعالى ، رجوت أن لا يخاف ، ولا يكون فرّط في الاحتياط لنفسه . [ تاريخ بغداد - 13 / 339 ] .
وقال يحيى بن معين : سمعت يحيى بن سعيد بن القطّان يقول : لا نكذب الله ما سمعنا أحسن من رأي أبي حنيفة ولقد أخذنا بأكثر أقواله .
وقال يحيى بن معين أيضا : كان يحيى بن سعيد يذهب في الفتوى إلى قول الكوفيين ، ويختار قولاً من أقوالهم ، ويتبع رأيه من بين أصحابه.
وقال يحيى بن معين أيضا : ما رأيت أفضل من وكيع كان يستقبل القبلة ، ويحفظ حديثه ، ويقوم الليل، ويسرد الصوم ، ويفتي بقول أبي حنيفة ، وكان قد سمع منه شيئا كثيرا ، وكان يحيى بن سعيد القطّان يفتى بقوله أيضا .
وقال يحيى بن معين أيضا : القراءة عندي قراءة حمزة ، والفقه فقه أبي حنيفة ، على هذا أدركت الناس. [ تاريخ بغداد 13 /339 إلى341 ، و470 ] .
بذله وسخاؤه و إنفاقه على المحدثين وطلبه العلم /
وكان قيس بن الربيع يحدِّث عن أبي حنيفة أنه كان يبعث بالبضائع الى بغداد ، فيشتري بها الأمتعة ويحملها الى الكوفة ، ويجمع الأرباح عنده من سنة الى سنة ، فيشتري بها حوائج الأشياخ المحدثين ، وأقواتهم ، وكسوتهم ، وجميع حوائجهم ، ثم يدفع باقي الدنانير من الأرباح إليهم ، فيقول : أنفقوا في حوائجكم ، ولا تحمدوا إلاّ الله فإني ما أعطيتكم من مالي شيئا ، ولكن من فضل الله عليّ فيكم ، وهذه أرباح بضائعكم ،فإنه والله مما يجريه الله لكم على يدي . [ تاريخ بغداد - 13 / 360 ] .